على البدل من {حَمُولَةً وَفَرْشًا} . أو من محل (ما) في قوله: {كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ} [1] . أو بالعطف على {جَنَّاتٍ} [2] ، أي: وأنشأ ثمانية أزواج. أو كلوا ثمانية أزواج، أي: من لحمه. أو على الحال، أي: مختلفة أو متعددة [3] .
والزوج في اللغة: الفرد الذي يكون معه آخر، وكل فرد يحتاج إلى آخر يسمى زوجًا.
وقوله: {مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ} الضأنُ: جمع ضَائِن، كتاجر وتَجْر، عن أبي إسحاقٍ وغيره [4] . ويقال للواحدة: ضائنة.
وقرئ: (من الضأَن) بفتح الهمزة [5] ، وهو جمع ضائن أيضًا، كحارسٍ وحَرَس، وكذلك القول في فتح العين وإسكانها.
{وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ} : بدل من {ثَمَانِيَةَ} ، أي: زوجين اثنين. وقرئ: (اثنان) بالرفع [6] على الابتداء، والنصب أجود وعليه الجمهور؛ لأنه أدل على معنى الإِنشاء، ويعني بالاثنين: الذكر والأنثى، وكذلك ما عطف عليه من بقية الثمانية، وهما الكبش والنعجة، والتيس والعنز، والجمل والناقة، والثور والبقرة على ما فسر [7] .
وقوله: {آلذَّكَرَيْنِ} الهمزة للإِنكار، و (الذكرين) نصب بحرم، وكذلك
(1) القولان من الآية السابقة.
(2) من الآية قبل السابقة.
(3) انظر إعراب النحاس 1/ 586 - 587 فقد جعلها ستة أقوال.
(4) انظر معاني الزجاج 2/ 299، ومعاني النحاس 2/ 505، وجامع البيان 8/ 67.
(5) قرأها طلحة بن مصرف، وعيسى بن عمر، والحسن. انظر المحتسب 1/ 234، والنحاس 1/ 587، والمحرر 6/ 166.
(6) شاذة أيضًا، نسبت إلى أبان بن عثمان. انظر إعراب النحاس 1/ 587، والمحرر الوجيز 6/ 166.
(7) الكشاف 2/ 44.