فهرس الكتاب

الصفحة 1321 من 3913

217 -.... كنْتُ مِنْهُ وَوَالِدِيْ ... بَرِيًّا [1]

وفتح الحاء وكسرها في الحصاد لغتان، وقد قرئ بهما [2] .

{وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (142) } :

قوله عز وجل: {وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا} عطف على {جَنَّاتٍ} ، أي: وأنشأ من الأنعام حمولة، وهي ما تَحملُ الأثقالَ من الإِبل. و {وَفَرْشًا} وهي الصغارُ منها، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره [3] .

وقيل: الحَمولة: كل ما حَمَل من الإِبل والبقر والخيل والبغال والحمير. والفرش: الغنم [4] . والحمولة كالرَّكُوبة لا واحد لها من لفظها، وأما الحُمولة بضم الحاء: فهي الأحمال.

{ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (143) } :

قوله عز وجل: {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} انتصب على أحد خمسة أوجه: إما

(1) شاهد شعري، وهو بتمامه هكذا:

رماني بأمر كنت منه ووالدي ... بَرِيًّا ومن جُول الطَّويّ رماني

ويروى: (بريئًا ومن أجل .. ) . وينسب لابن أحمر كما في سيبويه. وقيل: للأزرق ابن طرفة كما في اللسان. وقيل: للفرزدق كما في شواهد الكشاف. وانظر الشاهد في الكتاب 1/ 75. ومقاييس اللغة، والمجمل، والصحاح، واللسان كلها في (جول) . وانظره أيضًا في شرح الحماسة للمرزوقي 2/ 936، والكشاف 2/ 31.

(2) كلاهما من المتواتر، فقد قرأ البصريان، وابن عامر، وعاصم: (حَصاده) بالفتح، وهي لغة أهل نجد وتميم. وقرأ الباقون (حِصاده) بالكسر، وهي لغة أهل الحجاز. انظر السبعة / 271/، والحجة 3/ 416، والمبسوط / 204/، والتذكرة 2/ 336.

(3) أخرجه الطبري 8/ 62 - 63 عن ابن عباس وابن مسعود - رضي الله عنهم -، وقال الزجاج 2/ 298: أجمع أهل اللغة على أن الفرش صغارها.

(4) وهذا قول ابن عباس - رضي الله عنهما -، والحسن، وقتادة، والضحاك وغيرهم. انظر جامع البيان في الموضع السابق، ومعاني النحاس 2/ 504.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت