لكلِّ ميت ذكرًا أو أنثى، فكأنه قيل: وإن يكن ميتًا أو ميتٌ فهم فيه شركاء، قاله الزمخشري [1] .
وَرَدَ في التفسير أنهم كانوا يقولون في أجنة البحائر والسوائب: ما ولد منها حيًّا فهو خالص للذكور لا يأكل منه الإِناث، وما ولد منها ميتًا اشترك فيه الذكور والإِناث [2] .
وقوله: {سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ} أي: جزاء وصفهم الكذب على الله في التحليل والتحريم، من قوله: {تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ} [3] .
{قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (140) } :
قوله عز وجل: {سَفَهًا} مفعول من أجله، أي: للسفه، أو مصدرٌ حملًا على المعنى، لأن قتلهم أولادهم سفهٌ وجهل، كأنه قيل: قد سفهوا سَفهًا، وكلاهما قول أبي إسحاق [4] . ويحتمل أن يكون في موضع الحال [5] .
وقوله: {بِغَيْرِ عِلْمٍ} في موضع الحال من الضمير في {قَتَلُوا} ، وقد مضى الكلام على نصب قوله: {افْتِرَاءً} قبيل [6] .
وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا
(1) الكشاف 2/ 43. وكان في الموضعين (فهم فيه سواء) . سبق قلم على قراءة شاذة نسي أن يذكرها.
(2) انظر تفسير الطبري 8/ 48. ومعاني النحاس 2/ 497.
(3) سورة النحل، الآية: 116.
(4) معانيه 2/ 295. واقتصر عليه النحاس 1/ 585، ومكي 1/ 294، والعكبري 1/ 543.
(5) قدم السمين 5/ 187 هذا الوجه على الوجهين السابقين.
(6) عند إعراب الآية (138) .