قوله عز وجل: {ذَلِكَ أَدْنَى} ابتداء وخبر، والإِشارة إلى ما ذكر من الحكم، أي: ذلك الذي تقدم من بيان الحكم - وهو رد اليمين - أقرب.
{أَنْ يَأْتُوا} أي: من أن يأتوا، أو إلى أن يأتوا، أي: من الإِتيان، [أو إلى الإِتيان] بالشهادة على ما كانت.
ومحل {عَلَى وَجْهِهَا} : النصب على الحال من الشهادة، أي: غير مُغَيَّرَةٍ، وقيل: هو متعلق بقوله: {أَنْ يَأْتُوا} [1] .
وقوله: {أَوْ يَخَافُوا} عطف على {أَنْ يَأْتُوا} ، أي: أقرب إلى أن يخافوا.
وقوله: {أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ} (أن) في موضع نصب بقوله: {أَوْ يَخَافُوا} . {بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ} يحتمل أن يكون ظرفًا لأن ترد، وأن يكون وصفًا لأيمان. {وَاتَّقُوا اللَّهَ} أن تحلفوا أيمانًا كاذبة، أو تخونوا أمانة، و {وَاسْمَعُوا} سَمْعَ إجابة وقبول.
{يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (109) } :
قوله عز وجل: {يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ} (يوم) يحتمل أن يكون ظرفًا لقوله: {لَا يَهْدِي} [2] أي: لا يهديهم في ذلك اليوم إلى طريق النجاة.
وأن يكون منصوبًا بإضمار اذكر.
أو يوم يجمعهم يلتقي كل عامل عمله.
وقيل: هو مفعول به، وفي الكلام حذف مضاف، أي: واسمعوا خبر يوم يجمع الله الرسل [3] .
(1) قدم السمين 4/ 482 هذا على القول الأول.
(2) من الآية السابقة.
(3) ذكر السمين 4/ 484 - 486 في إعراب (يوم) أحد عشر وجهًا.