فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 3913

وكسرها مع الإشباع، وضمها من غير إشباع، وضمها مع الإشباع [1] .

والريب مصدر رابني فلان، إذا رأيتَ منه الريبة، والاسم: الرِّيبة بالكسر. والرَّيْبُ، واللَّبْسُ، والشَّكُّ، نظائرُ في اللغة.

و {لَا رَيْبَ} نفي عام وفيه للخصوص معنًى. والمعنى: لا ريب فيه عند من وفقه الله [2] .

وقيل: لا سبب ريبٍ فيه من تناقضٍ أو غيره، فحُذف المضاف [3] .

وقيل: لفظه نفي ومعناه نهي، أي: لا ترتابوا فيه، كقوله تعالى: {فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ} [4] . أي: لا ترفثوا ولا تفسقوا [5] .

وقوله: {فِيهِ هُدًى} ترفع {هُدًى} بالابتداء، والخبر {فِيهِ} ، أو بفيه على رأي أبي الحسن [6] ، فيكِون الظرف على هذا خاليًا من الضمير. ويوقف في كلا الوجهين على {لَا رَيْبَ} : أو بأنه خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هو هدى، فيوقف على {لَا رَيْبَ فِيهِ} ، أو خبر مع {لَا رَيْبَ فِيهِ} لـ {ذَلِكَ} ، كما تقول: هذا حلو حامض. أي قد جمع الطعمين قال:

27 -مَنْ يَكُ ذا بَتٍّ فهذا بَتّي ... مُقَيِّظٌ مُصَيِّفٌ مُشَتِّي [7]

(1) المشهور قراءتان: كسر الهاء من غير إشباع وهي قراءة الجمهور، والثانية: إشباعها بياء (فيهي) وهي قراءة ابن كثير، انظر السبعة 130 - 132، والحجة 1/ 175، والمبسوط/ 90/، وقرأ الزهري، وابن محيصن، ومسلم بن جندب، وعبيد بن عمير بضم الهاء. وقرأ ابن إسحاق (فيهو) بالضم ووصلها بواو. وهناك وجه خامس هو الإدغام.

انظر معاني الأخفش 1/ 27 - 28، وإعراب النحاس 1/ 129، والمحرر الوجيز 1/ 98 - 99.

(2) انظر المحرر الوجيز 1/ 98.

(3) قاله الطبري في جامع البيان 1/ 36، وذكره أبو حيان 1/ 37 عن بعضهم.

(4) سورة البقرة، الآية: 197.

(5) كذا قال البغوي 1/ 45، وانظر المحرر الوجيز 1/ 98، وزاد المسير 1/ 23، ونسه إلى الخليل وابن الأنباري.

(6) ذكره عنه وعن الكوفيين صاحب البيان 1/ 46.

(7) الرجز لرؤبة، وهو من شواهد سيبويه 2/ 84، والفراء 3/ 17، ومجاز القرآن 2/ 247، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت