فهرس الكتاب

الصفحة 1029 من 3913

و {وَعَدَ} واقع عليها، كما زعم بعضهم [1] . مستشهدًا بقول الشاعر:

179 -وجدنا الصالحين لهم جزاءٌ ... وجناتٍ وعينًا سلسبيلًا [2]

أَنَّ الجملةَ التي هي (لهم جزاء) واقعة موقع المفرد، ومحلها النصب لوقوعها موقع المفعول الثاني لقوله: {وَجَدْنَا} ، ولذلك نصب ما بعدها عطفًا عليها؛ لأن ما ذهب إليه شيء يختص بباب ظننت، ووجدت من باب ظننت، وليس وعدت من بابها فافترقا لذلك، فاعرفه فإنه موضع [3] .

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (11) } :

قوله عز وجل، {نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ} (عليكم) يحتمل أن يكون متعلقًا بالنعمة، و {إِذْ} ظرف لها، وأن يكون حالًا منها، أي: عالية عليكم، و {إِذْ} ظرف لعليكم، وقيل: {إِذْ} ظرف لقوله: {اذْكُرُوا} ، وليس بشيء [4] .

{أَنْ يَبْسُطُوا} : (أن) في موضع نصب لعدم الجار وهو الباء، أو جر على إرادته. ومعنى بَسْطِ اليدِ: مدها إلى المبطوش به، يقال: بسط إليه يده، إذا بطش به، وبسط إليه لسانه، إذا شتمه.

وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا

(1) جوزه الزمخشري 1/ 327. وهو قول واحد للطبري قبله 6/ 143. وقدمه القرطبي 6/ 110 مستدلًا بالآتي بعد.

(2) البيت لعبد العزيز الكلابي، وهو من شواهد سيبويه 1/ 288، والمقتضب 3/ 284، والإفصاح/ 314/، والقرطبي 6/ 110.

(3) ما ذهب إليه في إعراب هذه الآية هو إعراب الأخفش 1/ 278، والزجاج 2/ 156، ومكي 1/ 222، وابن عطية 5/ 53 وغيرهم.

(4) لتنافي زمنيهما، فإن (إذ) للمضي، و (اذكروا) مستقبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت