فهرس الكتاب

الصفحة 1027 من 3913

وقرئ: (فَأَطْهِرُوا) [1] من الإِطهار، على معنى: فَطَهِّروا أبدانكم. وقد مضى الكلام على الغائط والصعيد في سورة النساء [2] .

وقوله: {وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} من صلة قوله: {فَامْسَحُوا} .

وقوله: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ} أي: ما يريد الله ليجعل عليكم من ضيق في باب الطهارة حتى لا يرخص عليكم في التيمم.

{وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ} : بالتراب إذا أعوزكم التطهر بالماء. واللام دخلت لتبيين الإِرادة، أي: إرادته تطهيركم.

{وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ} : عطف عليه، أي: ولِيتمّ برخصة إنعامه عليكم بعزائمه.

وقوله: {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} مفعول {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} محذوف، أي: لعلكم تشكرون نعمته، أو تشكرونه على نعمه عليكم بطاعتكم إياه فيما أمركم به ونهاكم عنه فيثيبَكم.

{وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (7) } :

قوله عز وجل: {إِذْ قُلْتُمْ} {إِذْ} ظرف لقوله: {وَاثَقَكُمْ} ، أي: عاقدكم به عقدًا وثيقًا، وهو الميثاق الذي أخذه على المؤمنين حين بايعهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة في حال اليسر والعسر، والرضا والكره، وقالوا: سمعنا وأطعنا، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره [3] .

(1) كذا ذكرها الزمخشري 1/ 326، وأبو حيان 3/ 439 دون نسبة.

(2) وذلك عند قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ} (43) .

(3) أخرجه الطبري 6/ 140 عن ابن عباس رضي الله عنهما، وعن السدي، وهو أحد القولين في هذه الآية، والقول الآخر هو أنه عني به الميثاق الذي أخذه على عباده حين أخرجهم من صلب آدم عليه السلام، وأشهدهم على أنفسهم: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} ، لكن الطبري رجح الأول. وانظر معاني النحاس 2/ 277. وكان في (د) و (ط) : الرضا والكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت