فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 77

عَن شيخ من أهل البصرة، يقال له: أبو يزيد [1] ، قال: كتب أبو موسى إلى عُمَر: من أبو موسى إلى عمر، فكتب إليه عمر: أن اجلد كاتبك سوطًا.

-فيه جهالة أبي يزيد البصري، والانقطاع بينه وبين أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - ..

فالأثر مع إرساله، لا تخلو أسانيده من ضعف، وأحسنها الإسناد الأول.

لكن بمجموعها، وشواهدها المرسلة الأخرى عن عمر - رضي الله عنه - وغيره الدالة على ذم اللحن وإنكاره [2] ، تدل على أن له أصلًا.

وموضوعه مما يتسامح في أسانيده والنظر فيها حديثيًا، والذي يهمنا هنا: إنكار لفظ «مِن أبو موسى» ، فلو ثبت هذا اللفظ، لكان قاطعًا في المسألة، خاصة وأن أبا موسى الأشعري مشتهر بكنيته، وقد غلبت على اسمه، والإنكار هنا على المكتوب لا الملفوظ، ومع الإنكار طلبَ عمر التأديب ثم العزل.

فالخلاصة أنه مما يستأنس به، ويزجر به أهل اللحن، خاصة مع توارد العلماء عليه، فمِن مَن نقل الأثر ــ بلفظه أو بمعناه ــ بلا إسناد:

الجاحظ (ت 255 هـ) في «البيان والتبيين» (2/ 216) ، والصولي (ت 335 هـ) في «أدب الكتَّاب» (ص 129) ، أبوجعفر النحاس (ت 338 هـ) في «عمدة الكتاب» (ص 337) رقم ... (1114) ، وأبو الطيب عبدالواحد اللغوي (ت 351 هـ) في «مراتب النحويين» [3] (ص 6) ،

(1) لم يتبين لي، ووجدت في شيوخ عبدالسلام بن حرب: مُطَّرِح بن يزيد الكناني الكوفي ثم الشامي، أبو المهلب. ضعيف. «تقريب التهذيب» (ص 563) . لكن كنيته ـ كما سبق ـ ولم يذكر أنه يكنى أبا يزيد، وليس بصريًا.

(2) تنظر مع تخريجها في كتاب: «الأحاديث الواردة في فضل اللغة العربية وذم اللحن ـ رواية ودراية ـ» للشيخ د. أحمد الباتلي (ص 225) وما بعدها.

(3) في «مراتب النحويين» دون مطبوعة «المزهر» للسيوطي، زيادة: (وأَخِّرْ عطاءَه سَنَةً) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت