وهو أيضًا: العَدْل.
وهو أيضًا: وليُّ الله.
كلُّ هذه أسماءٌ متكافئةٌ [1] في الكتاب والسُّنَّة أو متقاربة، وإن كان بعض الناس قد يفرِّق بينهم في عُرْفِه.
وهم قسمان، كما تقدَّم: المقتصِدون أصحابُ يمين، والسابقون المقرَّبون، كما ذكر الله تعالى هذين القسمين مع القسم الثالث في سورة فاطر، والواقعة، وسورة الإنسان، وسورة المطففين [2] ، وأخبر أن الأبرار -وهم عموم المؤمنين والأولياء- يشربون من كأسٍ ممزوجةٍ بالشراب الذي يشربُ به المقرَّبون عبادُ الله، وهم خصوصُ الصالحين، وخصوصُ أولياء الله تعالى.
فصل
* وأما رجاُل الغيب الذين يَغِيبون عن الناس، فلا يراهم إلا بعض الناس في البراري والجبال والمغارات المنقطعة عن الناس، فهم من الجنِّ لا من الإنس، قال الله تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} [الجن: 6] .
(1) الأسماء المترادفة في الذات المتباينة في الصفات يسميها بعض الناس: «المتكافئة» ، وهي مرتبة بين المترادفة المحضة والمتباينة المحضة. انظر: «الرد على الشاذلي» (123) ، و «مجموع الفتاوى» (6/ 63، 13/ 333، 20/ 424) ، و «جامع الرسائل» (2/ 203) ، و «جامع المسائل» (4/ 414) .
(2) فاطر: 32. الواقعة: 7 - 11، 88 - 91. الإنسان: 5 - 6. المطففين: 18 - 28.