فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 478

محمد» انهزم أكثرُ الناس، ولما مات النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ارتدَّ أكثرُ الناس.

وفي الحديث: «ثلاثٌ من نجا منهنَّ فقد نجا: موتي، وقتلُ خليفةٍ مضطهدٍ [1] بغير حقٍّ، والدَّجَّال» [2] .

فموتُ النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان من أعظم الفتن للناس؛ فإنه ارتدَّ عامَّة الناس إلا المدينة، ومكة، والطائف.

* أما المدينة، فهي دار المهاجرين والأنصار، وهم وإن لم يرتدُّوا لكن ضَعُفَت قلوبُهم، وتغيَّرت أحوالُهم، وجَبُن أكثرُهم [3] عن قتال المرتدين، وشكُّوا في قتال مانعي الزكاة، حتى قام الصِّدِّيقُ خليفة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،

(1) كذا في الأصل، والصواب: «مُصْطَبِر» ، أي صابر، كما هي الرواية في عامة كتب السنة، ولم أغيِّرها لأني رأيتها وقعت كذلك في مواضع من كتب المصنف، ويبعد أن تكون في جميعها من خطأ النساخ، ولعلها رواية وقف عليها أو هو وهمٌ وتحريف. انظر: «بيان تلبيس الجهمية» (2/ 209) ، و «منهاج السنة» (4/ 545، 6/ 364) ، و «مجموع الفتاوى» (25/ 303) .

(2) أخرجه أحمد (22488) وغيره من حديث عبد الله بن حوالة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بسندٍ جيد. وصححه الحاكم (3/ 101) ، وخرجه الضياء في «المختارة» (9/ 280) ، وهو خير أسانيده.

وروي من حديث عقبة بن عامر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عند الروياني في مسنده (170) ، والطبراني في «الكبير» (17/ 288) ، وفي سنده راوٍ لم يعرفه الهيثمي، وهو قاضٍ معروف. انظر: «مجمع الزائد» (7/ 335) ، و «الفرائد على مجمع الزوائد» لخليل العربي (32) . إلا أن الحديث معلول، والمحفوظ روايته من حديث عبد الله بن حوالة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، كما جلَّاه الخطيب في «المتفق والمفترق» (2/ 202) .

(3) الأصل: «اكثر» . ولعلها: كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت