فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 478

وأما القول باستحباب السفر إلى زيارة القبور، فما علمتُ به إذ ذاك قائلًا لأحكيه، وإلى الآن لم أعرف أحدًا صرح به، لكن قد قيل: إن بعض أصحاب الشافعي قال ذلك، ابن كَجٍّ [1] أو غيره [2] ، فُيكْشَفُ [3] في لفظ [4] الرافعي في النذور [5] .

وقد ذكرتُ في مواضع فسادَ قول من لم يجعله نهيًا ولو لم يُرْوَ حديثُ أبي سعيد، فكيف مع لفظ أبي سعيد؟ !

وقد ذكرتُ اتفاق السلف على ذلك، وذكرتُ أيضًا اتفاق الصَّحابة

(1) يوسف بن أحمد بن كَجّ، أبو القاسم الدينوري، القاضي، من أصحاب الوجوه عند الشافعية، توفي سنة 405. انظر: «تاريخ الإسلام» (9/ 100) ، و «طبقات الشافعية» لابن السبكي (5/ 359) .

(2) قال ابن كج: «إذا نذر أن يزور قبر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعندي أنه يلزمه الوفاء وجهًا واحدًا. ولو نذر أن يزور قبر غيره فوجهان» . انظر: «العزيز شرح الوجيز» للرافعي (12/ 395) ، و «روضة الطالبين» للنووي (3/ 328) .

(3) رسمت في الأصل: «فيكتب» . وأرجو أن الصواب ما أثبت.

(4) كذا في الأصل.

(5) إنما طلب الشيخ التوثق من النقل في كتاب الرافعي، لأنه رآه أو نقل إليه من «روضة الطالبين» ، وهي اختصار لكتاب الرافعي. وقد عزاه إلى «الروضة» في القاعدة التي كتبها في «الفرق بين عبادات أهل الإسلام والإيمان وعبادات أهل الشرك والنفاق» (109) ، وهي من جملة ما كتبه في هذه المسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت