فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 638

مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ [1] ، ولا معارض لها، وكما قال مسروق - رحمه الله:"ما أرسل الله فأرسلوه، وما بيَّن فاتبعوه" [2] ، وهذه الآية نص عام في المسألة، ولا اجتهاد ولا قياس مع النص، واتفق العلماء على أن دلالة العام قطعية على أصل المعنى، وعند الحنفية أن دلالة العام على أفراده قطعية أيضًا، توجب الحكم بعمومه قطعًا [3] .

ويؤيد عموم الآية فتوى حَبر هذه الأمة عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -.

(1) سورة النساء: 24.

(2) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (3/ 484) ، والبيهقي في السنن الكبرى (7/ 259) وصحح إسناده الألباني في الإرواء (6/ 285) .

وتمامه:"قال مسروق، في قول الله - عز وجل: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} [سورة النساء: 23] :"ما أرسل الله، فأرسلوه وما بين فاتبعوه، ثم قرأ: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} [سورة النساء: 23] قال: فأرسل هذه وبين هذه"."

(3) انظر: أصول السرخسي (1/ 132) ، البحر المحيط في أصول الفقه (4/ 35) ، معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة (ص/420) .

قال الإمام محمد الأمين الشنقيطي - رحمه الله: «حاصله: أن التحقيق ومذهب الجمهور وجوب اعتقاد العموم والعمل به من غير توقف على البحث عن المخصص؛ لأن اللفظ موضوع للعموم فيجب العمل بمقتضاه، فإن اطلع على مخصص عمل به» مذكرة في أصول الفقه ص 261.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت