1.لو فعل المسلم شيئًا من هذا ليس بناقضٍ لإيمانه، فإذا فعله الذمي لا يكون ناقضًا لأمانه وعهده [1] .
2.إذا بقيت الذمة مع كفر الذمي، فمن باب أولى بقاء الذمة مع معصية هي دون الكفر في القبح والحرمة [2] .
3.إن لم يشترط عليهم، لم ينتقض عهدهم به؛ لأن العقد لا يقتضيها، ولا ضرر على المسلمين فيها [3] .
أدلة القول الثاني:
1.عن عوف بن مالك الأشجعي: أن رجلًا يهوديًا أو نصرانيًا نخس بامرأة مسلمة، ثم حثا عليها التراب، يريد عليها على نفسها، فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب، فقال عمر: «إن لهؤلاء عهدًا ما وفوا لكم بعهدهم، فإذا لم يوفوا لكم بعهدكم فلا عهد لهم» . قال: فصلبه عمر. وفي رواية «فنخس [4] الحمار ليصرعها» [5] .
2.أن أبا عبيدة بن الجراح وأبا هريرة رضي الله عنهما قتلا كتابيين أرادا امرأة على نفسها مسلمة [6] .
3.وقالوا: لأنه حين دخل إلينا بأمان فقد التزم بأن لا يفعل شيئًا من ذلك، فإذا فعله كان ناقضًا للعهد بمباشرته، مما يخالف موجب عقده، ولو لم يجعله ناقض العهد بهذا رجع إلى الاستخفاف بالمسلمين [7] .
(1) انظر: شرح السير الكبير (ص: 305) .
(2) انظر: بدائع الصنائع (7/ 113) ، اللباب في شرح الكتاب (4/ 148) .
(3) انظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (4/ 184) .
(4) نخسه: أي ضربه وأذاه بعود ونحوه، وحركه وغرزه فيه، المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (3/ 276) .
(5) رواه أبو يوسف في الخراج (ص: 195) ، ورواه عبد الرزاق في المصنف (6/ 114) ، وأحمد في أحكام أهل الملل والردة من الجامع لمسائل الإمام أحمد بن حنبل (ص: 267) ، وأبو عبيد في الأموال (ص: 236) ، وابن زنجويه في الأموال (1/ 434) ، والبيهقي في سننه (9/ 209) .
(6) رواه عبد الرزاق في المصنف (6/ 116) .
(7) انظر: شرح السير الكبير (ص: 305) .