وقد روى آخرون عن علي رضي الله عنه، خلاف ذلك كله" [1] ."
قال الإمام النووي رحمه الله:"ووقع في صحيح البخاري من رواية عبد الله بن عدي بن الخيار أن عليًا جلد ثمانين، وهي قضية واحدة. قال القاضي عياض: المعروف من مذهب علي رضي الله عنه الجلد في الخمر ثمانين، ومنه قوله:"في قليل الخمر وكثيرها ثمانون جلدة"، وروي عنه أنه جلد المعروف بالنجاشي ثمانين، قال: والمشهور أن عليًا رضي الله عنه هو الذي أشار على عمر بإقامة الحد ثمانين كما سبق عن رواية الموطأ وغيره، قال: وهذا كله يرجح رواية من روى أنه جلد الوليد ثمانين، قال: ويجمع بينه وبين ما ذكره مسلم من رواية الأربعين بما روي أنه جلده بسوط له رأسان فضربه برأسه أربعين، فتكون جملتها ثمانين، قال: ويحتمل أن يكون قوله:"وهذا أحب إلي"عائد إلى الثمانين التي فعلها عمر رضي الله عنه، فهذا كلام القاضي، وقد قدمنا ما يخالف بعض ما قاله، وذكرنا تأويله، والله أعلم" [2] .
3.القياس على الأيمان، فقد أمر الله تعالى نبيه أيوب عليه السلام وقد حلف ليضربن زوجته مائة، فقال: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ} [3] .
وجه الدلالة:
أن الضربة الواحدة بمائة شمراخ تقوم في حال العذر مقام مائة جلدة [4] .
وقال عطاء في الآية: الضغث للناس عامة [5] .
(1) شرح معاني الآثار (3/ 155) .
(2) شرح النووي على مسلم (11/ 220) .
(3) سورة ص: 44. انظر: الحاوي الكبير (13/ 216) .
(4) انظر: المحلى بالآثار (12/ 87) ، المغني (9/ 4) .
(5) انظر: المحلى بالآثار (12/ 87) .