فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 509

قوله: لو لم يجر يؤدى إلى الضرر بالناس - قلنا: يكفيكم هذا القدر في التعليل، فكان مستدركًا.

ثم نقول: لا نسلم بأنه يؤدى إلى الضرر بالناس، لأن الظاهر أنهم لا يعاملونه بهذا القدر، بل يراجعون إلى المولى فيستخبرونه.

ولئن سلمنا أن في أحكام الإذن دفع الضرر عن الناس - ولكن في الإذن / ضرر بالمولى فوقع التعارض.

والدليل على صحة ما ذكرنا - الأحكام:

منها - إذا رأى عبده يتزوج فسكت، لا يصير مأذونًا في التزويج.

ومنها - إذا رأى إنسانًا يبيع ماله، فسكت - لا يصير مأذونًا.

ومنها - المرتهن إذا رأى الراهن يبيع المرهون والمستأجر، إذا رأى الآجر يبيع المستأجر، فسكت - لا يكون إذنًا.

دل عليه: أنه لا يصير مأذونًا في التصرف الذي باشره، حتى لا ينفذ بالإجماع، ففي غيره أولى.

الجواب:

قوله: تصر العبد حرام حقًا للشرع أو حقًا للمولى؟ - قلنا: لا حاجة إلى التقسيم، بل إذا ثبت كونه حرامًا، يجب على المولى المنع، لقوله تعالى: {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} وقوله عليه السلام:"من رأى منكرًا فليغيره بيده - الحديث".

قوله: تزول هذه الحرمة بعفو المولى - قلنا: أثر العفو في رفع الإثم بعد وجود القبيح، والواجب هو المنع عن القبيح حتى لا يوجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت