فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 509

ولئن سلمنا أن بقاءه راميًا ليس بشرط، لكن المراد منه الشهادة القائمة في تلك الحالة أم شهادة حادثة بعدها؟ م ع - وهذا لأن بالتوبة حدث له شهادة أخرى كالذمي إذا حد في القذف رد [ت] شهادته، ثم لو أسلم تقبل شهادته.

ولئن سلمن أن صدر الآية اقتضى النهي عن قبول الشهادة، ولكن التائب قد استثنى عنه بقوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ} ولا يقال بأن الاستثناء ينصرف إلى ما يليه، وهو قوله: {وأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} لأنا نقول: الاستثناء المرتدف لأشياء ينصرف إلى الكل كما لو قال:"عبده حر وامرأته طالق إن شاء الله".

الجواب:

قوله: المراد منه رام يعتاد الرمي - قلنا: ليس كذلك، لأنه ليس في النص ذلك، بل هو نهي مطلقًا. وهذه الصيغة لا تقتضي الإصرار، كما إذا قال:"الذين يدخلون الدار من عبيدي أحرار": يعتق بالدخول مرة.

قوله: لم قلتم بأنه بقى راميًا بعد التوبة؟ قلنا: بقاؤه راميًا ليس بشرط، لأنه نهي عن قبول الشهادة لمن وجد منه الرمي.

قوله: المراد منه الشهادة القائمة حالة/ الرمي أم الشهادة الحادثة بعده؟ قلنا: كل شهادة توجد منه، لأنه مطلق، إلا أن الذمي خص بالإجماع - دل عليه أن العبد إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت