فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 509

ولئن سلمنا أنه يؤثر في تغليب الظن مطلقًا، ولكن لم قلتم بأنه ينعقد النكاح به؟

قوله: الشهادة شرطت متممة لمصالح النكاح - قلنا: لا نسلم، بل شرطت لإظهار خطر النكاح، وأما مصالح النكاح فإنما تتمم بتوافق الأخلاق لا بالشهادة.

ثم التعليل معارض بالكتاب والسنة والمعقول والحكم:

أما الكتاب ـ [فـ] قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ - الآية} .

وأما السنة ـ [فـ] قوله عليه السلام:"لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل".

وأما المعقول - وهو أن الشهادة من باب الكرامة، والفاسق لا يستحق الكرامة.

وأما الحكم - فإنا أجمعنا على أنه يحرم على القاضي القضاء بشهادة الفاسق.

الجواب:

قوله بأن عمل الفاسق ودينه لم يمنعانه عن قبيح فوق هذا - قلنا: بلى، ولكن لمعارضه/ داع إليه، وهو تعلق الغرض أو حصول الشهوة، ولم يوجد ههنا.

قوله: يعارضه خبر المنكر - قلنا: لا نسلم. وهذا لأن خبر المنكر صادر عن تهمة وهو خبر النفع، وخبر الشهادة صادر عن غير صادر عن غير تهمة، فلا يعارضه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت