المسجد فوجده مشتركًا بين أسعد بن زرارة وبين رجلين فاستباع أسعد نصيبهما ليهب الكل من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبيا، فوهب أسعد نصيبه منه وقبل النبي صلى الله عليه وسلم.
الجواب:
قوله: إن حق طلب القسمة إنما يثبت بملك الموهوب له، والملك بعده غير مضاف إلى الهبة - قلنا: لا نسلم، بل لزوم القسمة مضاف إلى الهبة، لأنه حكم الملك الثابت بالهبة، فكان مضافًا إلى الهبة.
بيانه - أن استحقاق القسمة باعتبار استحقاق الانتفاع على سبيل الكمال، وإنه حكم الملك، والملك حكم الهبة، فكان مضافًا إلى الهبة بواسط.
وأما إذا وهب كل الدار ثم رجع في النصف - قلنا: الملك الثابت للموهوب له في الكل يفيد ولاية جميع الانتفاعات التي يقبلها المحل. فإذا رجع في النصف شائعًا بقى عين ذلك الملك، ولم يتغير، فبقى/ مفيدًا ولاية القسمة.
وأما الوصية - قلنا: الوصية عقد استخلاف لا تملك ابتداء، فإذا صار الموصي له خلف المورث كواحد من الورثة، ثبت له من الملك ما كان ثابتًا لمورثه - أما ههنا بخلافه.
قوله: لم لا يثبت له ملك يمكنه من الانتفاعات المتحققة قبل القسمة؟ قلنا: لما ذكرنا.