فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 509

ولئن سلمنا أنه لم يوجد منه قبح الكفران، ولكن وجد قبح الكفر، فتعارضا.

ثم هذا معارض بما روى عبد الله بن عمر أنه قال: إن اليهود جاؤوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له أن امرأة منهم ورجلًا زنيا، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟ فقالوا:"نفضحهم ويجلدون"فقال عبد الله بن سلام: كذبتم إن فيها آية الرجم، فأتوا بالتوراة فنشروها فوضع أحدهم يده على آية الرجم، فقرأ ما قبلها وما بعدها- فقال له عبد السلام بن سلام: ارفع يدك، فرفع يده، فإذا فيها آية الرجم- فقال: صدق يا محمد- فأمر بهما النبي صلى الله عليه وسلم فرجما- قال: فرأيت الرجل يحني على المرأة يقيها الحجارة"متفق على صحته. وروى عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذوا عني، خذوا عني، خذوا عني: قد جعل الله لهن سبيلًا: البكر بالبكر: جلد مائة ونفي سنة. والثيب بالثيب جلد مائة والرجم مطلقًا- رواه مسلم وأبو داود."

الجواب:

قوله: لم قلتم بأن الزنا كفران النعمة- قلنا: لأن المعني من الكفران الجناية في حق المنعم. وهكذا هو في العرف.

قوله: الزنا جناية والكفران جناية أخرى- قلنا: نعم، ولكن هذا الزنا موصوف بغلظ الجناية- على ما بينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت