فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 992

والله لئن كنَّ لم يلحقن إلا عشاء فما لحقن حتى نكحن وفضحن.

فانصرف جرير مغضبًا فقال هذه القصيدة. فلما بلغت تيمًا، أتت عمر بن لجًا فقالوا: عرَّضتنا لجرير، وسألوه الكف، فقال: أكف بعد ذكره برزة؟ وهي أمه، فنشب الهجاء بينهما.

فقال جرير:

1 هاج الهوى وضمير الحاجة الذِّكر ... واستعجم اليوم من سلُّومة الخبر

2 علقت جنِّية ضنت بنائلها ... من نسوة زانهن الدَّلُّ والخفر

3 قد كنت أحسب في تيم مصانعة ... وفيهم عاقلًا قبل الذي ائتمروا

4 تعرّض التيم لي عمدًا لتهجوني ... كما تعرض لاست الخارئ الحجر

5 هلا ادرأتم سوانا يا بني لجأٍ ... أمرًا يقارب أو وحشًا لها غرر

6 أو تطلبون بتيم لا أبا لكم ... من تبلغ التيم أو تيم له خطر

7 ترجو الهوادة تيم بعد ما وقعت ... صمّاء ليس لها سمع ولا بصر

الأدّراء: الختل. وغرر: جمع غرَّة.

8 قد كانت التيم ممَّن قد نصبت له ... بالمنجنيق وكلًا دقَّه الحجر

9 ذاقوا كما ذاق من قد كان قبلهم ... واستعقبوا عثرة الأقيان إذ عثروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت