التقديرين: التركيب من إقامة السَّبب الذي هو الإخبارُ [1] لأنَّ الإخبار إنما يكون سببًا للعمل إذا كان المخاطَب مؤمنًا, معتقدًا, موافقًا) [2] .
«ويباعدُنِي عن النَّار» وفي رواية أحمدَ: (إنِّي أريدُ أن أسألك عن كلِمَةٍ قد أَمْرضتْني، وأَسقمتْني وأحزنتْني، قال: سَلْ عمَّا شئتَ, قال: أخبرني بعمل يدخلني الجنة لا أسألك غيرَه) [3] .
وفيه دليلٌ على شدَّة اعتنائه بالعمل الصَّالح، وعظيم فصاحته، فإنَّه أوجزَ وأبلغَ وأبدعَ؛ ولهذا حَمِدَ المصْطفى/ [116/أ] صلَّى الله عليه وسلم مسألتَه واستعْظَمها، وعلى طلبِ الإيجاز في التعلُّم والتَّعليم مع حُصُول الفائدة، وأنَّ الأعمالَ سببٌ لدخول الجنة، ويَشهَد له: {وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا} [4] الآية {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [5] .
(1) كذا في النسختين، والكلام لم يتمَّ بعدُ، وتتمّة الكلام من الكاشف لحقائق السنن للطيبيِّ (2/ 484) : [مقام المسبَّب الذي هو العمل؛ لأنَّ العمل هو السبب الظاهر لا الإخبار؛ ] ولعلَّ بصر الناسخ انتقل إلى كلمة الإخبار الثانية.
(2) الكاشف لحقائق السنن (2/ 484) .
(3) مسند أحمد (36/ 433) .
(4) سورة الزخرف (72) .
(5) سورة النحل (32) .