[1 - عَنْ معاذ بن جبل رَضِيَ اللهُ عنهُ، قالَ: قُلْتُ يَا رَسُوْلَ اللهِ، أخبرني بعمل يدخلنُي الجنة وَيُبَاعِدُنِيْ عَنِ النَّارِ، قَالَ لِمُعَاذٍ: «لقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيْمٍ، وَإِنَّهُ ليَسيرٌ عَلَى مَنْ يسَّره اللهُ عَلَيْهِ[1] : تَعْبُدُ اللهَ لا تُشرِكُ بِهِ شيئًا، وتقيمُ الصَّلاة، وتؤتِيْ الزَّكَاةَ، وَتَصُوْمُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ» ثُمَّ قالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ألا أدلُّكَ عَلَى أَبْوابِ الْخَيْرِ؟ الصَّومُ جُنّةٌ! والصَّدَقَةُ تُطفئُ الخطيئةَ كَمَا يطفئُ الماءُ النَّارَ! ، وَصَلاة الرَّجُلِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ! ، ثُمَّ تَلَا قَوْلَهُ تَعَالَى: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} حتى بلغ: {يَعْمَلُونَ} ثمَّ قال: «ألا أُخبرك برأس الأمر وعَمودِه وذِروة سنامه؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: «رأس الأمر الإسلامُ، وعَموده الصلاةُ، وذِروة سَنامه الجهادُ» ، ثم قال: «ألا أُخبرك بمِلاك ذلك كُلِّه؟ » قلت: بلى يا رسول الله أَخْبِرنِيْ! ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليْهِ وسَلَّم بِلِسَانِه, ثمَّ قال: «كُفَّ عَليكَ هَذا» قلت: يا نبيَّ الله، وإنَّا لَمُؤاخَذون بما نتكلَّم به؟ فقال: «ثكلتْكَ أمُّك! ، وهل يَكُبُّ الناسَ في النَّار عَلَى وُجُوهِهِمْ - أو قال: عَلَى مَنَاخِرهم - إلَّا حَصَائدُ ألسنتهم؟ ! » رواه الترمذيُّ وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ].
(1) في الأربعين: على من يسَّره الله تعالى عليه.