فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 257

نفيًا؛ لأن الضرر هو المفسدة، فإذا نفاها الشرع لزم إثبات النفع الذي هو المصلحة؛ لأنَّهما نقيضان لا واسطة بينهما) [1] .

وأيضًا تعقَّب على الفاكهيِّ المالكيِّ والهيتميِّ الشافعيِّ, قال:

(وقد أورد الشارح الهيتميُّ هنا فروعًا كثيرةً على مذهب الشَّافعية، والفاكهيُّ فروعًا كثيرة على مذهب المالكيَّة، وذلك غيرُ جيِّدٍ، واللَّائقُ بالكُتُب الحديثيَّة: إنَّما هو ذِكْرُ مأخَذ كلٍّ من الأئمَّة المجتهدين على وجهِ الاِختصار، وأما محلُّ بَسطه: فكُتُبُ الفروع) [2] .

ثامنًا: ذكره سبب تحديث الصحابيِّ للحديث, كحديث أبي سعيدٍ -رضي الله عنه-, فقال بعده:

(رواه مسلمٌ, وسببُ تحديثِ أبي سعيدٍ به: أنَّه كان أوَّلَ مَنْ بدأ بالخطبة قبل الصلاة يوم العيد مروانُ, فقام إليه رجلٌ فقال: الصلاة قبل الخطبة، فقال: قد تُرِكَ ما هنالك، فقال أبو سعيد: أمَّا هذا فقد قضى ما عليه، سمعت رسول الله يقول: فذكره) [3] .

تاسعًا: إبرازه منزلة الحديث بين الأحاديث الأخرى -في ختام شرحه على الحديث-. والمثال على هذا, قال عن الحديث الثلاثين: (وهذا أحد الأحاديث الأربعة التي عليها مدار الإسلام، ومِن ثَمَّ قال المنذريُّ:(هذا الحديث عليه لامعةٌ من لوامعِ أنوار النبوة) [4] .

عاشرًا: نقول المؤلِّف -رحمه الله- في كتابه متنوِّعةٌ وكثيرة, ولكن في الأعمِّ الأغلب, حينما ينقل عن العلماء والسابقين, لا يعزز نقله بإسنادٍ, ولا يذكر كتابًا رجع إليه في روايته لهذه النقول.

(1) ص (151) من هذا الكتاب.

(2) ص (165) من هذا الكتاب.

(3) ص (185 - 186) من هذا الكتاب.

(4) ص (145) من هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت