يعني: أنتم [1] مستوُوْنَ في كونكم عَبِيْدًا لله -تعالى-، وملَّتكم ملَّةً واحدة؛ فالتَّحاسد والتباغض والتقاطع منافيةٌ لحالكم [2] ، فالواجب عليكم أن تكونوا إخوانًا متواصلين متآلفين لقوله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [3] .
وزاد في رواية البخاريِّ: «كما أمركم الله» ) [4] [5] .
قال الحافظ العراقيُّ: يريد به هذا الأمر الذي هو قوله: «كونوا إخوانًا» ؛ لأنَّ أمره -عليه الصَّلاة السَّلام- هو أمر الله، وهو مبلِّغٌ، أو يريد قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [6] فإنَّه خبرٌ عن المشروعيَّة الَّتي للمؤمنين أن يكونوا عليها ففيها معنى الأمر [7] .
قال ابن عبد البرِّ: تضمَّن الحديث: أنَّه لا يجوز أن يبغض المسلم أخاه، ولا يُدبِر عنه
(1) في (ب) : أنهم.
(2) في الأصل (للحكم) , والمثبت من (ب) .
(3) سورة آل عمران: (103) .
(4) هذه الزيادة في صحيح مسلم، كتاب البرِّ والصلة والآداب، باب تحريم الظنِّ والتجسس (4/ 1986، 2563) . وقد عزاها الحافظ ابن حجرٍ رحمه الله إلى مسلمٍ فقط، انظر: فتح الباري (10/ 483) ، ولم أقف عليها في صحيح البخاريِّ.
(5) الكاشف عن حقائق السنن (10/ 3210) .
(6) سورة الحجرات: (10) .
(7) طرح التثريب (5/ 257) .