ابن جريرٍ: (هو -وإن كان ظاهرُه الأمرَ [1] - معناه الإباحةُ والإطلاقُ؛ بدليل هذا الخبر، وخبر: «إنّ دماءكُم وأموالكم عليكم حرام» [2] [3] .
وهذا (حَدِيْثٌ حَسَنٌ) لذاته، وله طرقٌ متعدّدةٌ يرتقي بمجموعها إلى درجة الصِّحَّة (رواه ابنُ مَاجَهْ [4] والدَّارَقُطنيُّ [5] وغيرهُمَا) كالحاكمِ في مُسْتدركه [6] ، والبيهقيِّ في شُعَبِه [7] .
وظاهره: أنّ الكلَّ رووه من حديث أبي سعيدٍ، والأمرُ بخلافه، بل ابنُ ماجه رواه [من حديث ابن عباسٍ[8] وعُبادةَ بن الصامت [9] ، والدارقطنيُّ [10] والحاكمُ [11] رَوَيَاهُ] [12] من حديث أبي سعيدٍ، ورواه أحمدُ أيضًا عن ابن عباسٍ [13] وعُبادةَ [14] ،
(1) في الأصل: (ظاهر الأمر) ولعل ما في (ب) أحسن.
(2) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الحجِّ، باب حجَّة النبيّ صلى الله عليه وسلم (2/ 886، رقم 1218) .
(3) تهذيب الآثار (2/ 784) .
(4) سنن ابن ماجه، كتاب الأحكام، باب من بَنى في حقّه ما يضرُّ بجاره (2/ 784، ح 2341) من حديث ابن عبّاسٍ لا من حديث أبي سعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنهما، كما سيبيِّنه المصنف رحمه الله.
(5) سنن الدارقطني (4/ 51) .
(6) المستدرك (2/ 66) .
(7) السنن الكبرى (6/ 114) . ولم أجده في الشعب.
(8) المصدر السابق.
(9) أخرجه ابن ماجه في السنن، كتاب الأحكام، باب من بنى في حقّه ما يضرّ بجاره (2/ 784، ح 2340) .
(10) سنن الدارقطني (4/ 51، ح 3079) .
(11) المستدرك (2/ 66) .
(12) ما بين معقوفتين زيادةٌ من (ب) .
(13) مسند أحمد (5/ 55، ح 2865) .
(14) مسند أحمد (37/ 436، 22778) .