وهذا أحد الأحاديث الأربعة التي عليها مدار الإسلام، ومِن ثَمَّ قال المنذريُّ: (هذا الحديث عليه لامعةٌ من لوامعِ أنوار النبوة) [1] .
وقد تضمَّن الحثَّ على التقلُّلِ من الدُّنيا فالنَّظرِ إليها بعينِ الحقارة؛ وذلك لِما تطابقتْ عليه المللُ والنِّحَلُ حتى من أنكرَ المعاد، فمِلاكُ هذا الدِّين وسلوكُ سبيل الناجين: الزُّهد فيها والإعراض عنها؛ ولهذا كان محطَّ نظرِ السَّلفِ الصَّالحِ: التَّجرُّدُ المطلقُ عن علائقها.
(1) الترغيب والترهيب (4/ 157) وتتمَّة كلامه: (ولا يمنع كون راويه ضعيفًا أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قاله) .