تخرج عن هذه الأربعة [1] .
وقال الطُّوفيُّ: (الحديث من جوامع الكلم الوجيزة البليغة المتضمنة [2] جميع قواعد الشرع حكمًا وإباحةً؛ إذ الحكم الشرعي إمَّا مسكوتٌ عنه أو متكلَّم به, وهو إما: مأمورٌ به وجوبًا أو ندبًا, أو منهيٌّ عنه تحريمًا أو كراهةً, أو مباحٌ: فالواجب حقُّه أن لا يُضَيَّعَ كالإيمان والإسلام, وما وجب من خصالهما، والحرام أن لا يقارب, كالكفر والزنا والرِّبا [3] والسرقة والقذف والسِّحر وشهادة الزور وأكل مال اليتيم، والحدود حقُّها أن تقام على أهلها من غير محاباةٍ ولا تعدٍّ؛ لهذا ورد [4] في حديث: / [124/أ] «حدٌّ يُقام في الأرض خيرٌ من مطرٍ أربعين صباحًا» [5] . [6] .
(1) هذا النصُّ في الجواهر البهيَّة في شرح الأربعين النوويَّة في (ص 208) .
(2) في (ب) : لتضمنه.
(3) كلمة (الرِّبا) مكرَّرة في نسخة (ب) .
(4) في الأصل: (أورد) ولعل ما في (ب) أقرب.
(5) أخرجه النسائي في المجتبيى في كتاب قطع السارق, باب الترغيب في إقامة الحدّ (8/ 75 رقم 4904) وابن ماجه في كتاب الحدود, باب إقامة الحدود (2/ 848, رقم 2538) , وأحمد في المسند (14/ 352) والبخاريُّ في التاريخ الكبير (2/ 213) كلُّهم من طريق جرير بن يزيد عن أبي زرعة عن أبي هريرة رضي الله عنه، ولفظ النسائيّ (ثلاثين صباحًا) , وتابعَ عيسى بن يزيدَ على الرفع: جرير بن عبد الحميد عن جرير بن يزيد به ذكرها الدارقطني في العلل (11/ 212) وهو حديثٌ ضعيفٌ؛ لضعف جرير بن يزيد البجليِّ، قال في التقريب: ضعيف (917) . وأضف إلى ذلك مخالفة يونسَ بن عبيدٍ لعيسى وجرير بن عبد الحميد, فرواه عن جرير بن يزيد عن أبي زرعة عن أبي هريرة موقوفًا, أخرجها النسائيّ في الكبرى (7/ 19) قال: وهذا الصواب, وقال الدارقطني (11/ 213) : (هو الصحيح) .
(6) التعيين في شرح الأربعين (228) .