فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 722

وكان يصوم يوم عرفة وعاشوراء, ورغَّب في صيامهن أشد الترغيب [1] ، وكان يُكثِر من صوم الاثنين والخميس [2] , وكان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر [3] .

الدليل الثاني: ولأن قضاء رمضان عبادة وقتها موسع، فجاز التطوع في وقتها قبل فعلها؛ كالصلاة يتطوع في أول وقتها [4] .

أدلة القول الثاني: القائلين بأنه لا يجوز التطوع قبل قضاء رمضان.

الدليل الأول: عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: «من أدرك رمضان وعليه من رمضان شيء -لم يقضه-، لم يُتَقَبَّل منه، ومن صام تطوعا وعليه من رمضان شيء -لم يقضه-، فإنه لا يُتقبَّل منه حتى يصومه» [5] .

الدليل الثاني: في وصية أبي بكر الصديق [6] لعمر - رضي الله عنهما: «وإنه لا يَقبل نافلة حتى تؤدي الفريضة» [7] .

الدليل الثالث: ولأنه إنما جاز له تأخير القضاء رِفْقا به وتخفيفا عنه؛ فلم يجز له أن يشتغل عنه بغيره كالأداء [8] .

(1) سبق صفحة (420) ، من حديث أبي قتادة.

(2) سبق صفحة (141) ، من حديث أسامة.

(3) ينظر: شرح العمدة كتاب الصيام 1/ 358.

(4) ينظر: المغني 3/ 155، شرح العمدة كتاب الصيام 1/ 358، بدائع الصنائع 2/ 104.

(5) رواه أحمد 14/ 269 رقم 8621, وقال شعيب الأرناؤوط:"إسناده ضعيف", وأخرج الشطر الأول منه الطبراني في المعجم الأوسط 3/ 321 رقم 3284, وقال:"تفرد به ابن لهيعة", وقال الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة 2/ 235 رقم 838:"ضعيف".

(6) هو: عبد الله بن أبي قُحَافَة عثمان بن عامر بن كعب التيمي القرشي، أبو بكر: أول الخلفاء الراشدين، وأول من آمن برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الرجال، وأحد أعاظم العرب. بويع بالخلافة يوم وفاة النبي صلّى الله عليه وسلم، فحارب المرتدين والممتنعين من دفع الزكاة. توفي في المدينة سنة 13 هـ. ينظر: أسد الغابة 3/ 205، الإصابة 7/ 38، الأعلام 4/ 102.

(7) رواها ابن أبي شيبة في المصنف 7/ 91 رقم 34433, في كتاب الزهد, باب كلام أبي بكر، وأبو داود في الزهد ص 53 رقم 28, وابن المبارك في الزهد والرقائق ص 319 رقم 914, وقال الألباني في الإرواء 6/ 80 رقم 1642:"أثر أن أبا بكر وصى بالخلافة لعمر صحيح".

(8) ينظر: شرح العمدة كتاب الصيام 1/ 357.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت