فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 722

وجه الاستدلال: دل الحديث على استحباب السواك للصائم، من غير تقييد بوقت دون وقت [1] ؛ فيدخل فيه ما بعد الزوال.

الدليل السابع: عن عبد الرحمن بن غَنْم [2] ، قال: «سألت معاذ بن جبل أتسوك وأنا صائم؟ فقال: نعم، قلت: أي النهار؟ قال: أي النهار شئت، إن شئت غُدْوة [3] ، وإن شئت عشية، قلت: فإن ناسا يكرهونه عشية، قال: ولم؟ قلت: يقولون إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لخُلوف فم الصائم أطيب عند الله من المسك» , فقال: سبحان الله! لقد أمرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالسواك، حين أمرهم وهو يعلم أنه لابد أن يكون بفي الصائم خلوف، وإن استاك، وما كان بالذي يأمرهم أن يُنْتِنُوا [4] أفواههم عمدا، ما في ذلك من الخير شيء، بل فيه شر» [5] .

الدليل الثامن: عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستاك آخر النهار وهو صائم» [6] .

الدليل التاسع: وعن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: «يستاك أول النهار، وآخره، ولا يبلع ريقه» [7] .

(1) ينظر: نيل الأوطار 1/ 139.

(2) هو: عبد الرحمن بن غَنْم الأشعري الشامي، مختلف في صحبته، من الفقهاء العلماء, روى عن: النبي - صلى الله عليه وسلم - , وعمر, وعثمان, وغيرهم، وعنه: ابنه محمد, وعطية بن قيس, وصفوان بن سليم, وغيرهم, بعثه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إلى الشام ليفقه أهلها، توفي سنة 78 هـ. ينظر: معرفة الصحابة 4/ 1867، وسير أعلام النبلاء 4/ 45، وتهذيب التهذيب 6/ 250.

(3) الغُدْوة: ما بين صلاة الغَداة وطلوع الشمس. ينظر: النهاية في غريب الحديث 3/ 649.

(4) النَّتْنُ: الرَّائِحَة الكَرِيهَة، نقيضُ الفَوْحِ. ينظر: لسان العرب 13/ 426.

(5) رواه الطبراني في المعجم الكبير 20/ 70 رقم 133, وجود إسناده الحافظ ابن حجر في التلخيص 2/ 443, وقال محققوا مسند الإمام أحمد 24/ 449:"إسناده محتمل للتحسين". ووافقهم الألباني في الإرواء 1/ 106, ثم تراجع عن ذلك وضعفه في السلسلة الضعيفة 13/ 783 رقم 6349.

(6) رواه ابن حبان في كتاب المجروحين 1/ 144 رقم 72, وقال:"خبر باطل رفعه, والصحيح من فعل ابن عمر", وأقره الزيلعي في نصب الراية 2/ 460, وقال الألباني في السلسلة الضعيفة 1/ 578 رقم 578:"باطل".

(7) رواه البخاري معلقا بصيغة الجزم 3/ 30, كتاب الصوم, باب اغتسال الصائم, ووصله: ابن أبي شيبة بمعناه 2/ 295 رقم 9157, في الصيام, باب من رخص في السواك للصائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت