فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 722

بأن أصوم، يا رسول الله، أهون علي من أن أؤخره، فيكون دينا، أفأصوم يا رسول الله أعظم لأجري، أو أفطر؟ قال: «أيُّ ذلك شئتَ يا حمزةُ» [1] .

وجه الاستدلال: أن الحديث صريح في أن صيام حمزة - رضي الله عنه - كان في رمضان، فخيره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الصيام والإفطار [2] .

الدليل السادس: عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: «خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شهر رمضان في حر شديد، حتى إن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر، وما فينا صائم، إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعبد الله بن رَواحَة [3] » [4] .

وجه الاستدلال: أن الصوم والإفطار في السفر لو لم يكونا مباحين لما صام النبي - صلى الله عليه وسلم - وعبد الله بن رواحة ¢، وأفطر الصحابة [5] .

وفيه رَدّ على من منع صوم رمضان في السفر [6] .

الدليل السابع: عن أنس - صلى الله عليه وسلم - قال: «كنا نسافر مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم» [7] .

(1) رواه أبو داود 2/ 316 رقم 2403, كتاب الصوم, باب الصوم في السفر, واللفظ له, والحاكم 1/ 598 رقم 1581, والبيهقي في السنن الكبرى 4/ 405 رقم 8143, باب جواز الفطر في السفر القاصد دون القصير, وينظر: إرواء الغليل 4/ 61 رقم 926.

(2) ينظر: فتح الباري 4/ 180، وعمدة القاري 11/ 45.

(3) هو: عبد الله بن رَواحَة بن ثعلبة, أبو محمد الأنصاري الخزرجي، صحابي أحد النقباء, شهد العقبة، وبدرا، واستخلفه النبي - صلى الله عليه وسلم - على المدينة في إحدى غزواته, روى عنه: ابن عباس، وأبو هريرة رضي الله عنهم, قتل يوم مؤتة شهيدا سنة 8 هـ. ينظر: الإصابة 4/ 72، والاستيعاب 3/ 898، والأعلام 4/ 86.

(4) متفق عليه: رواه البخاري 3/ 34 رقم 1945, كتاب الصوم, باب إذا صام أياما من رمضان ثم سافر, ومسلم 2/ 790 رقم 1122, كتاب الصيام, باب التخيير في الصوم والفطر, واللفظ له.

(5) ينظر: عمدة القاري 11/ 46، وإرشاد الساري 3/ 385.

(6) ينظر: نيل الأوطار 4/ 265.

(7) رواه البخاري 3/ 34 رقم 1947, كتاب الصوم, باب لم يعب أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بعضهم بعضا في الصوم والإفطار, واللفظ له, ومسلم 2/ 788 رقم 1118, كتاب الصيام, باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت