فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 722

وجه الاستدلال: أن من أراد صيام النفل فآخر وقت لعقد نيته ما لم تزل الشمس [1] .

الدليل الثاني: عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأتيني فيقول: «أعندك غداء؟ » ، فأقول: لا، فيقول: «إني صائم» . قالت: فأتاني يوما فقلت: يا رسول الله، إنه قد أهديت لنا هدية، قال: «وما هي؟ » . قالت: قلت: حيس، قال: «أما إني قد أصبحت صائما» . قالت: ثم أكل [2] .

وجه الاستدلال: أن الحديث إنما جاء في صدر النهار [3] .

لأن فعله - صلى الله عليه وسلم - إنما هو في الغداء، والغداء هو اسم لما يؤكل قبل الزوال [4] .

الدليل الثالث: لأن الأصل في نية الصيام أن محلها الليل؛ لحديث حفصة - رضي الله عنها - [5] , ثم قام الدليل على جوازها قبل الزوال، لحديث عائشة - رضي الله عنها - [6] , ويبقى ما بعده على حكم الأصل [7] .

الدليل الرابع:"ولأن معظم النهار مضى من غير نية، بخلاف الناوي قبل الزوال، فإنه قد أدرك معظم العبادة" [8] .

الدليل الخامس: وقياسا على المسبوق في الصلاة: لأن من أدرك الإمام قبل الرفع من الركوع أدرك الركعة؛ لإدراكه معظمها، ولو أدركه بعد الرفع لم يكن مدركا لها. ولو أدرك

(1) ينظر: المبسوط للسرخسي 3/ 85.

(2) سبق تخريجه صفحة (166) .

(3) ينظر: شرح العمدة كتاب الصيام 1/ 91.

(4) ينظر: الفروع مع تصحيح الفروع 4/ 457, والمبدع 3/ 20, ومرعاة المفاتيح 6/ 462.

(5) سبق تخريجه صفحة (161) .

(6) سبق تخريجه صفحة (166) .

(7) ينظر: الحاوي الكبير 3/ 406.

(8) المغني 3/ 114, وينظر: شرح العمدة كتاب الصيام 1/ 191.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت