ابن زيد، وشعبة، وأنكر قول من قال إنه أثبت الناس في الزهري، وقال: إنه كان غليمًا أيام الزهري، وفي رواية ذكره في أثبت الناس عن الزهري، وقال أبو حاتم: إمام ثقة، أثبت أصحاب الزهري هو ومالك، قال العجلي: ثقة ثبت في الحديث، كان بعض أهل الحديث يقول: هو أثبت الناس في حديث الزهري، وكان حسن الحديث، وكان يعد من حكماء أصحاب الحديث، وقال ابن حبان: كان من الحفاظ المتقنين، وأهل الورع والدين.
اشتهر بالتدليس، لكنه لا يدلس إلا عن ثقة متقن، قال ابن حبان: تقبل روايته وإن لم يبين السماع وهذا ليس في الدنيا إلا سفيان بن عيينة وحده.
أخذ عليه أنه اختلط، قال يحيى القطان: أشهد أنه اختلط سنة سبع وتسعين ومائة فمن سمع منه فيها فسماعه لا شيء، وقال ابن الكيال: يغلب على الظن أن سائر شيوخ الستة سمعوا منه قبل 197 هـ واستبعد الذهبي صدور ذلك القول من ابن القطان، وعلى فرض ثبوته قال: انه متعنت جدًا في الرجال وسفيان ثقة مطلقًا، وذكر ابن الصلاح: أنه بقي في الاختلاط سنتين ووهمّه العراقي في ذلك، وقال الذهبي: أتقن وجود وجمع وصنف وعمر دهرًا طويلًا، وازدحم الخلق عليه، وانتهى إليه علو الإسناد، وهو حجة مطلقًا.
وقال ابن حجر: ثقة حافظ فقيه إمام حجة: إلا أنه تغير حفظه بأخره، وكان ربما دلس لكن عن الثقات، من رؤوس الطبقة الثامنة، كان أثبت الناس في عمرو بن دينار، مات في رجب سنة 198 هـ وله إحدى وتسعون سنة، ونسبه ابن عدي إلى شيء من التشيع (ع) .
ترجمته في:
العلل لأحمد (1/ 192، 384، 3/ 482) ، سؤالات ابن الجنيد (315، 316) ، تاريخ الدارمي (41، 42، 55، 56، 120) ، الجرح والتعديل (4/ 225 - 227) ، التاريخ الكبير (4/ 94) ، تاريخ بغداد (9/ 174 - 184) ، الثقات لابن حبان (6/ 403) ، صحيح ابن حبان (المقدمة 1/ 161) ، الثقات للعجلي (1/ 417) ، الكواكب النيرات (220 - 234) ، مقدمة ابن الصلاح (355) ، التقييد والإيضاح (406، 407) ، نهاية الاغتباط (148 - 153) ، السّيَر (8/ 454 - 475) ، الميزان (2/ 170، 171) ، التهذيب (4/ 117 - 122) ، تعريف أهل التقديس (32) ، التقريب (245) .