فهرس الكتاب

الصفحة 965 من 1954

المبحث الثاني

الأحاديث الواردة في اسم {الرب}

المعنى في اللغة:

الرب يطلق على إصلاح الشيء والقيام عليه، يقال: رَبَّ فلان ضيعته: إذا قام على إصلاحها، فالرب المصلح للشيء.

ورب الشيء: المالك والخالق والصاحب.

ويطلق على لزوم الشيء والإقامة عليه، يقال: أربَّت السحابة بهذه البلدة: إذا دامت، والرَّباب السحاب المتعلق دون السحاب.

كما يطلق الرَبُّ على ضم الشيء للشيء [1] .

المعنى في الشرع:

الله سبحانه هو الرب أي السيد الذي لاشبه له ولا مثل في سؤدده، المصلح أمر خلقه بما أسبغ عليهم من نعمة، والمالك الذي له الخلق والأمر [2] .

وهو السيد وهو مالك العباد، وكل من ملك شيئا فهو ربه، ولايقال: الرب في غير الله إلا بالإضافة، فلايقال: الرب معرفًا بالألف واللام مطلقا إلا لله عز وجل لأنه مالك كل شيء [3] .

وهو سبحانه المربي جميع عباده بالتدبير وأصناف النعم، وأخص من هذا تربيته لأصفيائه بإصلاح قلوبهم وأرواحهم وأخلاقهم؛ ولهذا كثر دعاؤهم له بهذا الاسم الجليل لأنهم يطلبون منه هذه التربية الخاصة [4] .

والله سبحانه هو رب كل شيء وخالقه والقادر عليه لايخرج شيء عن ربوبيته، وكل من في السموات والأرض عبد له في قبضته وتحت قهره [5] .

والرب هو: الذي يرب عبده فيدبره، والربوبية تتضمن خلق الخلق وإنشاءهم، وكثيرًا ما يجئ السؤال في القرآن باسم الرب كقول آدم وحواء:

{رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) } [الأعراف: 3]

وفي دعوات سائر الأنبياء ودعاء المؤمنين [6] .

(1) معجم مقاييس اللغة (ربَّ) (2/ 381 - 384) ، اللسان (ربب) (3/ 1546 - 1552) .

(2) انظر: تفسير ابن جرير (1/ 143) ، تفسير ابن كثير (1/ 39) .

(3) انظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي (32) ، شأن الدعاء (100) .

(4) انظر: تيسير الكريم الرحمن (5/ 485) .

(5) انظر: مدارج السالكين (1/ 34) .

(6) انظر: مجموع الفتاوى (10/ 284، 285) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت