والرب: المبلغ كل ما أبدع حد كماله الذي قدره له فهو يسل النطفة من الصلب، ثم يجعلها علقة، ثم مضغة، ثم يخلق المضغة عظامًا، ثم يكسو العظم لحمًا، ثم يخلق في البدن الروح، ويخرجه خلقًا آخر وهو صغير ضعيف، فلا يزال ينميه وينشيه حتى يجعله رجلًا، ويكون في بدء أمره شابًا ثم كهلًا ثم شيخًا، وهكذا كل شيء خلقه فهو القائم عليه والمبلغ إياه الحد الذي وضعه له، وجعله نهاية ومقدارًا له [1] .
وروده في القرآن:
تكرر اسم الرب في القرآن في مواضع كثيرة جدًا فجاء مضافًا إلى العالمين، وإلى كل شيء، وإلى موسى وهاون عليهما السلام، وإلى العرش العظيم، وإلى السموات والأرض، وإلى المشرق والمغرب، وجاء في مواضع مفردًا ومجموع المضافة والمفردة أحد وثلاثون ومائة موضع ومن ذلك قوله تعالى:
{قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) } [الأنعام: 162] .
وتكرر كثيرًا الدعاء باسم الرب على لسان الأنبياء والمؤمنين وإرشادًا من الله لعباده في دعائهم ومن ذلك قوله تعالى حكاية عن إبراهيم عليه السلام:
{رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (83) } [الشعراء: 83] .
وفي قصة مريم:
{قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ} [آل عمران: 47] .
{وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118) } [المؤمنون: 118] .
وجاء مضافًا إلى بعض الضمائر مثل ربك، وربكما، وربكم، وربنا، وربهما، وربهم، وربي ومجموع مواضعها ستة وأربعون وسبعمائة موضع منها قوله تعالى:
(1) انظر: الأسماء والصفات (1/ 184، 185) ، الاعتقاد (38) .