المعنى في اللغة:
الوكيل: هوالذي توكل إليه الأمور، والتوكل: إظهار العجز في الأمر والاعتماد على الغير [1] ، ويقال: توكل بالأمر إذا ضمن القيام به، ووكلّ فلانًا إذا استكفاه أمره ثقة بكفايته أو عجزًا عن القيام بأمر نفسه، والمتوكل على الله: هو الذي يعلم أن الله كافلٌ رزقه وأمره فيركن إليه وحده ولايتوكل على غيره [2] .
المعنى في الشرع:
الوكيل: الحفيظ المحيط، وقيل: الشهيد [3] .
وهو المقيم الكفيل بأرزاق العباد القائم عليهم بمصالحهم وحقيقته أنه يستقل بالأمر الموكول إليه، فالخلق والأمر كله له لايملك أحد من دونه شيئًا، وقيل: الحافظ، الذي توكل بالقيام بجميع ماخلق.
وقيل: الكفيل ونعم الكفيل بأرزاقنا.
وقيل: الكافي ونعم الكافي [4] .
وقوله تعالى:
{وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) } [آل عمران: 173]
أي كفانا الله، ونعم المولى لمن وليه وكفله، والوكيل في كلام العرب هو المسند إليه القيام بأمر من أسند إليه القيام بأمره، ولما كان المؤمنون المذكورون في هذه الآية قد فوضوا أمرهم إلى الله ووثقوا به، وأسندوا ذلك إليه، وصف نفسه بقيامه بذلك، وتفويضهم أمرهم إليه بالوكالة فقال: ونعم الوكيل الله تعالى لهم [5] . وتوكيل العبد ربه تسليم لربوبيته وقيام بعبوديته [6] والله له الوكالة التامة وهي التي تجمع علم الوكيل بما هو وكيل عليه، وإحاطته بتفاصيله وقدرته التمة عليه ليتمكن من التصرف فيه حفظ ما هو وكيل عليه مع حكمة ومعرفة بوجوه التصرفات ليصرفها ويدبرها على ما هو الأليق، والله سبحانه هو المنزه عن كل نقص في أي صفة من صفاته وهو على كل شيء وكيل وهذا يدل على إحاطة علمه بكل شيء، وكمال قدرته على التدبير، وكمال تدبيره، وكمال حكمته فهو نعم الوكيل [7] .
وروده في القرآن:
ورد في ثلاثة عشر موضعًا منها قوله تعالى:
(1) معجم مقاييس اللغة (وكل) (6/ 136) .
(2) اللسان (وكل) (8/ 4909، 4910) .
(3) صحيح البخاري: كتاب التفسير: باب وكيل حفيظ محيط (الفتح 8/ 296) ، التوحيد لابن منده (2/ 196) .
(4) انظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي (136، 137) ، تفسير أسماء الله للزجاج (54) ، شأن الدعاء (77) ، الحجة في بيان المحجة (1/ 149، 150) ، النهاية (وكل) (5/ 221) ، الأسماء والصفات (1/ 212، 213) .
(5) انظر: تفسير ابن كثير (7/ 405) .
(6) انظر: مدراج السالكين (2/ 127) .
(7) انظر: تيسير الكريم الرحمن (4/ 335) .