فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 1954

صنف. وسئل عنه محمد بن عبدالله بن نمير فقال: سبحان الله ومثله يُسأل عنه، إنما يُسأل هو عنا. قال أحمد في رواية: لا أعلم إلا خيرًا، وفي رواية: أبو بكر أحب إليّ منه وهو على كل حال يصدق، وقد استنكر عليه أحاديث، وقال: هذه موضوعة أو كأنها موضوعة، وذكر أن أخاه أبا بكر لا يدنس نفسه بمثل هذه الأحاديث، لكن الخطيب تتبعها وبيّن عذر عثمان فيها. وقال الأزدي: رأيت أصحابنا يذكرون أنه روى أحاديث لا يتابع عليها. وأشد ما أُخذ عليه كثرة تصحيفه في قراءة القرآن حتى قيل: لم يُحك عن أحد من المحدثين في التصحيف في القرآن أكثر مما حكي عنه.

وقد دافع عنه الذهبي في الميزان والسير فقال: عثمان لا يحتاج إلى متابع، ولا ينكر له أن يتفرد بأحاديث لسعة ما روى وقد يغلط، وما ورد من الأخبار التي أنكرت عليه وغضب منه أحمد بسببها فهذا يعذر به أنه تفرد بخبرين منكرين مع سعة ما روى، وقد أكثر عنه البخاري، أما ما ورد من تصحيفه فكأنه كان صاحب دعابة ولعله تاب وأناب ـ سامحه الله وقال في التذكرة: له أفراد وغرائب، وقال في السير: لا ريب أنه كان حافظًا متقنًا. وفي المغني: تكلم فيه وهو صدوق.

وقال ابن حجر: ثقة حافظ شهير، وله أوهام، قيل كان لا يحفظ القرآن، من العاشرة، مات سنة 239 هـ وله ثلاث وثمانون سنة (خ م د س حه) .

ترجمته في:

طبقات ابن سعد (6/ 412) ، العلل لأحمد (3/ 40، 264) ، بحرالدم (293، 294) ، التاريخ الكبير (6/ 250) ، الجرح والتعديل (6/ 166، 167) ، التعديل والتجريح (3/ 946، 947) ، الضعفاء للعقيلي (3/ 222 - 224) ، الثقات للعجلي (2/ 130) ، الثقات لابن حبان (8/ 454) ، تاريخ بغداد (11/ 283 - 288) ، التذكرة (2/ 444) ، البيان والتوضيح (158، 159) ، تهذيب الكمال (19/ 478 - 487) ، السّيَر (11/ 151) ، المغني (2/ 425) ، الكاشف (2/ 12) ، الميزان (3/ 35 - 39) ، الهدي (424) ،

التهذيب (7/ 149 - 151) ، التقريب (386) .

(2) عفان: هو عفان بن مسلم بن عبدالله الباهلي، أبو عثمان الصفّار البصري. ثبت في المحنة حين سئل عن القرآن فأبى أن يقول هو مخلوق. كان متقنًا، قال يحيى القطان: إذا وافقني عفان لا أبالي مُنْ يخالفني، وقال يعقوب بن شيبة: كان ثقة ثبتًا متقنًا صحيح الكتاب قليل الخطأ والسقط، وقال ابن المديني: ثقة صدوق، وقال: كان إذا شك في حرف من الحديث تركه، وفي رواية: كان يشك في حرف فيضرب على خمسة أسطر، وقال أبو حاتم: كان ثقة متقنًا متينًا، وقال ابن سعد: كان ثقة ثبتًا كثير الحديث حجة، ووثقه ابن معين وكان يقدمه على بعض أقرانه ويقول: هو أضبطهم للحديث وللأسامي، ووثقه ابن خراش، وابن قانع، وقال أحمد: عفان لا يحتاج إلى متابع، وقدمه على ابن مهدي، وقال العجلي: كان ثبتًا صاحب سنة، وقدمه ابن معين على زيد بن حباب فيما رويا، وعلى أبي نعيم في حماد بن سلمة، وقال ابن حجر: الكلام في إتقانه كثير جدًا.

ومع ذلك لم يسلم فقد تكلم فيه سليمان بن حرب فقال: لو جهد جهده أن يضبط في شعبة حديثًا واحدًا ما قدر، كان بطيئًا رديء الحفظ، بطيء الفهم، ردّه الذهبي بأن عفان أجل وأحفظ من سليمان أو نظيره، وكلام النظير والقرين ينبغي أن يُتأمل ويُتأنّى فيه، وأجاب ابن حجر بجواب آخر: وهو أنه أراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت