الصفحة 53 من 59

ففي المغربى: حاولت الادارة الفرنسية أن تشد أزر الروح الجنسية بين بربر مراكش، فقامت با صدار الظهير البربري في 61 مايو سنة 1930 الذي قضى بتنفيذ الأحكام العرفية البربرية وقانونهم الخاص بالأحوال الشخصية بدل الشريعة الاسلامية.

وفي اندونيسيا: اكتشفت الحضارة الجاوية - الهندوكية.

وفي لبنان: أثار سعيد عقل و يوسف السود وفيكتور خلاط شبح الفنيقية وقالوا: بأن لبنان لا ينتمي إلى العرب بل جزء من حضارة البحر المتوسط - ايطاليا، اليونان.

وفي مصر: اثيرت الحضارة الفرعونية خاصة بعد اكتشاف توت عنخ آمون، وبعد أن حل شاملبيون حجر روزيتا، وتولى سلامة موسى، ولطفي السيد، ثم سعد زغلول، وطه حسين الدعوة إلى الفرعونية، وبدأت تظهر أسماء رعمسيس، الأهرام نقمرتيتي، أبوالهول، واتخذ أبو الهول شعارا ليمثل نهضة مصر، وفي زمن عبدالناصر أقيم السد العالي فأثارت اليونسكو همة العالم لانقاذ معبد أبي سنبل الفرعوني، ونقل تمثال رمسيس - فرعون موسى- الى القاهرة وكلف الملايين.

وأصبح الأتراك ينادون بشعار (تركيا للأتراك) ومصر (للمصريين) ، يقول كويلرينغ عن لويس توماس (104) : (أنه قد استطاع أن يرسم الخطوط العريضة للظروف التاريخيه والأجتماعية للحركة التي انتهت بالزعماء الآتراك المحدثين إلى تحقيق مبدأ تركيا للأتراك وهذا المبدأ الذي سار عليه أغلب شعوب المنطقة ولذلك كان الكماليون يقولون(نريد أن نبني إسلاما تركيا يصبح ملكا لنا وجزءا في مجتمعنا الجديد على نحو الكنيسة الأنجليكانية التي هي نصرانية على النمط الأنجليزي) .

وفي مصر العربية كانت أضواء هذه الصيحات تتجاوب فتحرك الببغاوات المصرية التي تلعب بها الأصابع الغربية (الانجليزية بالذات) فتنادي (بفرعونية مصر) ، فقال طه حسين: (المصري فرعوني قبل أن يكون عربيا) ، وقال طه: (لو وقفا الإسلام بيني وبين فرعونيتي لنبذت إسلامي) ، وقال شوقي:

وجه الكنانة ليس يغضب ربكم .... أن تجعلوه كوجهه معبودا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت