الصفحة 34 من 59

لقد بذرت البذور الأولى للقومية التركية في داخل الأكاديمية العسكرية في استانبول مع الأساتذة العسكريين الألمان الذين وفدوا إلى الكلية ليدربوا الأتراك الذين كانوا بحاجة الى جيش قوي مدرب على وسائل القوة الحديثة وأساليب القتال العالية، خاصة وأن تركيا تقابل العالم بأسره يرميها عن قوس واحدة فقد وصلت بعثة عسكرية ألمانية سنة 3881 يرأسها الكولونيل (فون درجولسن) (64) وبقي يعمل قرابة ثلاث عشرة سنة تمت خلالها بذرة القومية.

وأما العامل الثاني لنشوء القومية الطورانية هو: هجرة اللاجئين المجريين والبولنديين إلى تركيا بعد فشل ثورتهم سنة 8481، واعتنق هؤلاء الاسلام وأصبحوا من الطبقة المتنفذة في الدولة، ومن بين هؤلاء (قسطنطين بورزيسكي) : وقد سمى نفسه بعد ذلك مصطفى جلال الدين باشا، فلقد كان هذا الرجل هو رأس الأفعى القومية التي نقلت سمها الى عقول ونفوس الاتراك. يقول برناردلويس. (ولقد عمل يورزيسكي على نقل القومية البولونية ووضعها في قالب تركي. وساعده على هذا العمل ما عرضه من أعمال المستشرقين الغربيين الباحثين في الشئون التركية ... وكان لها تأثير هام في تقدير التاريخ التركي القديم، والاعتقاد بالهوية المميزة) (65) .

ولا يفوتنا أن نعود فنذكر بأن جمعية الاتحاد والترقي كلهم ماسون (يهودية عالمية) وأن يهود سالونيك هم اليد المحركة لهذه الجمعية وهم داخلون فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت