وقد سئل الرئيس صدام حسين - في مقابلة صحفية له طبعت ووزعت في الأردن سنة 1981. ما علاقتك بمشيل عفلق؟ فرد صدام: (علاقة الابن بأبيه ولولا ميشيل ما كان صدام شيئا) . ومن المعروف أن صداما كان حارسا خاصا لميشيل عفلق من بداية الستينات. وكان ميشيل يستعمله لتصفية خصومه السياسيين. وفي سنة 1979 صفى الرئيس صدام حسين - منذ الأيام الأولى لحكمه - معظم قادة الحزب لمعارضتهم المبدئية لرئاسته. وكتب عن مأساة الحزب بعض قادته مثل الدكتور منيف الرزاز (التجربة المرة) ومطاع الصفدي (حزب البعث مأساة المولد ومأساة المصير) .
لقد انتهى الحزب في سوريا اذ تسلق عليه النصيريون ثم قتلوه، وأصبحوا يتفكهون بالتعدي على كل الأديان والقيم والمبادئ. فاستعانوا أولا بذراري المسلمين الداخلة في حزب البعث ثم صفوهم تدريجيا. وأصبح الكفر هو شعار الدولة في كل الأجهزة: كتب ابراهيم خلاص في مجلة جيش الشعب السورية 25/ 4/67 (والطريق الوحيد لتشييد حضارة العرب وبناء المجتمع العربي هي خلق الانسان الاشتراكي العربي الجديد الذي يؤمن أن الله والأديان والاقطاع ورأس المال والاستعمار والمتخمين وكل القيم التي سادت المجتمع السابق ليست إلا دمي محنطة في متاحف التاريخ) . (51) . وقال شفيق الكمالي يمدح صداما: (تبارك وجهك القدسي فينا كوجه الله ينضح بالجلال) ، وعندما دخلت قوات البعث حماة سنة 1964 كانت تهزج قائلة: (هات سلاح خذ سلاح دين محمد ولى وراح) ، وفي سنة 1980 خرجت سرايا الدفاع والحزبيوين يهتفون (يسقط الله) ، (الأسد ربنا) ، (لا إله إلا الوطن ولا رسول إلا البعث) (52) . وأما النصيريون فكانوا يهتفون في جسر الشغور (لا إله إلآساجي - بن سليمان المرشد -) .