فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 311

إن الاختلاف بينهم عظيم, لدرجة أنه لو قبلت الأناجيل المتشابهة باعتبارها صحيحة وموثوقة، فإن ما يترتب على ذلك هو عدم صحة إنجيل يوحنا" [1] ."

فتبين من هذه الشهادة أنه قد تم ممارسة التحريف عن قصد من النُّسَّاخ , وأنه قد تم الحذف أيضاً, وتمت الإضافات لفقرات سموها توضيحية, وأصبحت مع الأيام من كلام الرب, وأصبحت من أصل كتبهم وجزءاً منها, وهكذا تمت الإضافات من الشُّرَّاح والكُتَّاب.

الفرع الثاني: شهادة دائرة المعارف الفرنسية على تحريف العهدين القديم والجديد:

وهذه شهادة أخرى على الأسفار الخمسة من كتب العهد القديم المنسوبة إلى موسى - عليه السلام - , وهي سفر التكوين, وسفر الخروج, وسفر اللاويين, وسفر العدد, وسفر التثنية نقلاً عن كتاب كنز العلوم لمحمد فريد, حيث تذكر دائرة المعارف الفرنسية في القرن التاسع عشر تحت كلمة توراة:"أن العلم العصري ولاسيما النقد الألماني قد أثبت بعد أبحاث مستفيضة في الآثار القديمة والتاريخ وعلم اللغات أن التوراة لم يكتبها موسى - عليه السلام - , وأنها عمل أحبار لم يذكروا أسماءهم عليها, ألفوها على التعاقب, معتمدين في تأليفها على روايات سماعية سمعوها قبل أسر بابل" [2] .

ومعنى هذا الكلام أن هذه الأسفار الموجودة وغيرها في عصرنا الحديث ليس لها أي صلة بموسى - عليه السلام - , وأنها عبارة عن روايات لأشخاص آخرين, وذلك مما يؤكد لنا بطلان كل ما فيها.

وأما عن كتب العهد الجديد فتقول دائرة المعارف الكبرى الفرنسية:"أما إنجيل يوحنا فإنه لا مرية ولا شك كتاب مزور، أراد صاحبه مضادة اثنين من الحواريين بعضهما لبعض, وهما: القديسان (يوحنا ومتى) " [3] .

(1) انظر: مناظرة بين الإسلام والنصرانية لمناقشة العقيدة الدينية بين مجموعة من رجال الفكر من علماء الإسلام والنصرانية, (ص: 36) , المؤلف: مناظرة بين مجموعة من رجال الفكر من علماء الإسلام والنصرانية, الناشر: دار البصيرة الإسكندرية, بلا تاريخ طبعة.

(2) انظر: محمد نبي الإسلام في التوراة والإنجيل والقرآن (ص: 75) , المؤلف: محمد عزت إسماعيل الطهطاوي, الناشر: مطبعة التقدم بدار الكتب رقم الإيداع: (2420) لعام (1972 م) .

(3) انظر: تخجيل من حرف التوراة والإنجيل, (1/ 102) , نقلاً: دائرة المعارف الكبرى الفرنسية (16/ 871، 872) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت