فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 311

أولاهما: تبيانه لكل شيء، قال تعالى: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [1] وقال تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} [2] .

والثانية: إرشاده إلى الغاية التي يصبو إليها الإنسان, والتي تحقق له كمال الدنيا والدين، قال تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [3] .

3 -كشف التحريف والتبديل بوجوهه المختلفة الواقعة في الكتب السماوية السابقة, ومنه الإخفاء كما أخبر الله عنه بقوله تعالى: {قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا} [4] .

وكذلك بالنسيان كما في قوله تعالى: {وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ} [5] .

وأيضاً بالوضع والإدخال في كتاب الله كما أوضحه الله بقوله: {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ} [6] .

وأيضاً التغيير المتعمد لكلام الله كما قال تعالى: {أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [7] [8] .

وبيان هذه الأوجه يقصد منه دعوة أهل الكتاب إلى الإيمان بالقرآن الكريم, وسيأتي الكلام في تحريف الكتب السماوية قديماً وحديثاً في الفصل القادم.

(1) سورة الأنعام الآية: (38) .

(2) سورة النحل الآية: (89) .

(3) سورة الإسراء الآية: (9) .

(4) سورة الأنعام الآية: (91) .

(5) سورة المائدة الآية: (14) .

(6) سورة البقرة الآية: (79) .

(7) سورة البقرة الآية: (75) .

(8) انظر: الغارة التنصيرية على أصالة القرآن الكريم, (1/ 1516) , المؤلف: الدكتور عبد الراضي محمد عبد المحسن المتخصص في دراسة الحملات التنصيرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت