منه إلى السلام, وإنما أقصد بذلك حوار الحضارات والأديان القائم على بذل الجهد للوصول إلى توحيد الله والإيمان بجميع رسله وأنبيائه.
سادساً: ومن ثمار مناظرتهم إقامة الحجة عليهم أمام الله وأمام خلقه؛ قال تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُوا مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [1] .
وقال تعالى: {رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزاً حَكِيماً} [2] .
ومما يشير إلى هذا من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما جاء عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: {وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيده لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ من هذه الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ ولا نَصْرَانِيٌّ, ثُمَّ يَمُوتُ ولم يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ, إلا كان من أَصْحَابِ النَّار} [3] .
وقوله - صلى الله عليه وسلم: {ولكن اجعلوا لي ذمة الله وما أخذ يعقوب على بنيه إن أنا حدثتكم بشيء تعرفونه صدقاً لتتابعني على الإسلام. قالوا: لك ذلك .. } [4] .
(1) سورة المائدة الآية: (19) .
(2) سورة النساء الآية: (165) .
(3) أخرجه مسلم, وقد سبق تخريجه في المقدمة (1/ 134) برقم (153) مرجع سابق.
(4) أخرجه الطيالسي في مسنده عن شهر بن حوشب برقم: (2731) (1/ 221) ، مرجع سابق.