يقول يوحنا في بداية أول إصحاح من إنجيله: (في البدء كان الكلمة. والكلمة كان عند الله. وكان الله الكلمة) [1] .
وإن أول من قال هذه المقولة، هو (فيلون) الذي كان أول من صاغ هذه الصيغة القائلة: (في البدء كان الكلمة. وكان الكلمة عند الله. وكان الله الكلمة) , وهي الصيغة التي استهل بها يوحنا إنجيله.
إنني سأوجه بعض الأسئلة لباستر شوبيرج: إنك حاصل على الدكتوراه في اللاهوت [2] , وأنت تعرف اللغة اليونانية القديمة التي كتبت بها النصوص الأصلية للإنجيل, وخاصة كتب العهد الجديد.
وسؤالي هو: ما هي الكلمة اليونانية التي تقابل لفظ الجلالة (الله) المعبود بحق؟
ويحاول شخص الإجابة من بين الجمهور قائلاً: إن الكلمة هي: (إلوهيم) ويرد عليه السيد أحمد ديدات قائلاً: لا يا سيدي. إن هذه الكلمة عبرية وليست يونانية. (ويقوم الجمهور بالتصفيق للسيد أحمد ديدات) , ويواصل السيد أحمد ديدات كلمته قائلاً:
الكلمة اليونانية التي تعني (الله) وهو المعبود بحق هي: هوثيوس Hotheos, وعندما يكون الإله غير جدير بالعبادة فإن اليونان كانوا يستخدمون لفظة أخرى هي: تونثيوس Tontheos, وفي ترجمة أول فقرة بإنجيل يوحنا من اليونانية القديمة إلي الإنجليزية قام مترجمو الإنجيل باستخدام الحرف الكبير عند ترجمتهم عبارة: (وكان الكلمة الله) في حين أن الكلمة الموجودة بالأصل اليوناني هي كلمة: (Tontheos) وليس (Hotheos)
ولقد كان من الضروري أن تكتب الكلمة الدالة على لفظ الجلالة god وليس God كما فعل مترجمو الإنجيل الغير أمناء.
وأنا أسأل: لماذا استخدمتم (G) بدلاً من (g) ؟
(1) هكذا في إنجيل يوحنا: 1: 1 (في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله) انظر: موسوعة الكتاب المقدس (4/ 279) مرجع سابق.
(2) اللاهوت هو المصطلح العربي المقابل للمصطلح الإنجليزي «ثيولوجي» ، وهو مركب من «ثيوس» ومعناها «إله» و «لوجوس» ومعناها «علم» ، فهو «علم الإلهيات» . واللاهوت هو التأمل المنهجي في العقائد الدينية. والكلمة تشير عادةً إلى الإشارة إلى دراسة العقيدة المسيحية، ويستخدم في الدراسات الإسلامية مصطلحات بديلة مثل «علم التوحيد» . وقد بدأ استخدام الكلمة مؤخراً في الدراسات اليهودية مؤخراً". انظر: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية الموجزة (2/ 21) مرجع سابق."