وأدخلَه البخاريُّ في باب سَعيدٍ، بالياءِ كما قال يحيى ومَن تابعه [1] .
ووقع في كتاب يحيى بنِ يحيى:"شُرَحبيل، عن سعيد"تَصَحَّفَ له"ابْنٌ"بـ"عَن"وهو خطأٌ بيِّنٌ، والصواب:"ابن سعيد"، وهكذا عندَ سائِرِ الرواة [2] .
وسعِيدُ بن سَعْدٍ والِدُ شُرَحبِيل له صُحبة، هذا قولُ الأكثَرِ، وهو الأَشْهَرُ [3] .
وقد قيل: لَم تَثبتْ له صُحبة، وتَوَقَّف في ذلك أحمدُ بنُ حنبل [4] .
وأمّا أخوه قَيسُ بن سَعْد، وأبوهما سَعْدُ بن عُبادة فمِن جِلَّةِ الصحابةِ [5] ، كان سعْدُ بنُ عُبادة سيِّدَ الخَزْرَج، كما كان سعدُ بنُ مُعاذٍ سَيِّدَ
(1) التاريخ الكبير (3/ 498) ، وانظر: الجرح والتعديل (4/ 49) ، تهذيب الكمال (11/ 22) .
وفي موطأ سويد بن سعيد (ص: 297) (رقم: 646) ، وفي طبعة دار الغرب (ص: 248) (رقم: 309) :"مالك عن عمرو بن شرحبيل عن أبيه عن جدّه".
سقط منه سعيد بن عمرو، وهو شيخ مالك في هذا الإسناد.
(2) نسخة المحمودية (أ) (ل: 136 /ب) ، و (ب) (ل: 180/ب) .
وفي المطبوع وقع على الصواب!
ولم يشر ابنُ عبد البر في التمهيد إلى هذا الوهم، وذكره محمد بن حارث الخشني في جملة أوهام يحيى على مالك. انظر: أخبار الفقهاء والمحدّثين (ص: 356) .
(3) قال ابن حجر:"ذكره الجمهور في الصحابة ... واختلف فيه قول ابن حبان فذكره في الصحابة، وفي ثقات التابعين". الإصابة (3/ 105 - القسم الأول-) .
وجزم ابن عبد البر بصحبته واستدلّ بحديث الذي أصاب حدّا وضرب بعثكول، وقد تقدّم. انظر: الاستيعاب (2/ 620) .
(4) ذكره ابن سعد فِي الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة، وقال:"كان سعيد بن سعد قد أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي بعض الرواية أنه سمع منه، وكان ثقة قليل الحديث". الطبقات الكبرى (5/ 59، 60) .
وذكره ابن حبان في التابعين. الثقات (4/ 277) .
(5) انظر: ترجمة قيس في الاستيعاب (3/ 1289) ، الإصابة (5/ 474) ، وإليه ينتسب أبو العباس الداني صاحب هذا الكتاب.
وترجمة سعد في الاستيعاب (2/ 594) ، الإصابة (3/ 67) .