فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 334

حَرِيقَهُ بِاشْتِغَالِهِ عَنْهُ أَوْ يَكُونُ لَهُ غَرِيمٌ إنْ تَرَكَ مُلَازَمَتَهُ ذَهَبَ بِمَالِهِ، أَوْ يَكُونُ لَهُ بِضَاعَةٌ أَوْ وَدِيعَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ إنْ لَمْ يُدْرِكْهُ ذَهَبَ.

فَهَذَا وَأَشْبَاهُهُ عُذْرٌ فِي التَّخَلُّفِ عَنْ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَاتِ ; النَّوْعُ الثَّالِثُ: الْخَوْفُ عَلَى وَلَدِهِ وَأَهْلِهِ أَنْ يَضِيعُوا، أَوْ يَكُونُ وَلَدُهُ ضَائِعًا فَيَرْجُو وُجُودَهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ أَوْ يَكُونُ لَهُ قَرِيبٌ يَخَافُ إنْ تَشَاغَلَ بِهِمَا مَاتَ فَلَمْ يَشْهَدْهُ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ ثَبَتَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ اسْتَصْرَخَ عَلَى سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ بَعْدَ ارْتِفَاعِ الضُّحَى فَأَتَاهُ بِالْعَقِيقِ وَتَرَكَ الْجُمُعَةَ. وَهَذَا مَذْهَبُ عَطَاءٍ، وَالْحَسَنِ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ""

فَصْلٌ: وَيُعْذَرُ فِي تَرْكِهِمَا مَنْ يَخَافُ عَلَيْهِ النُّعَاسَ حَتَّى يَفُوتَاهُ فَيْصَلِي وَحْدَهُ وَيَنْصَرِفُ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ {أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّك لَمْ تُصَلِّ فَرَجَعَ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ارْجِعْ فَصَلِّ ; فَإِنَّك لَمْ تُصَلِّ ثَلَاثًا فَقَالَ: وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَهُ فَعَلِّمْنِي. قَالَ: إذَا قُمْتَ إلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِك كُلِّهَا} مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ زَادَ مُسْلِمٌ {إذَا قُمْتَ إلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغْ الْوُضُوءَ ثُمَّ اسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ.} [1] .

(1) المغني لابن قدامة ... » الجزء الأول» كتاب الصلاة ... » باب صفة الصلاة ... » مسألة إذا حضرت الصلاة وهو يحتاج إلى الخلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت