فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 334

وَأَمَّا الْخِلَافُ فِي النَّوَافِلِ الرَّاتِبَةِ فِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَفِي قِيَامِ اللَّيْلِ، وَسَبَبُ الْخِلَافِ هُوَ عُمُومُ:"صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ"فَمَنْ حَمَلَهُ عَلَى الْعُمُومِ شَمَلَهُ بِالنَّافِلَةِ، وَمَنْ حَمَلَ الْعُمُومَ عَلَى الْأَصْلِ فِيهِ قَصَرَهُ عَلَى الْفَرِيضَةِ، إِذِ الْعَامُّ عَلَى الْإِطْلَاقِ يُحْمَلُ عَلَى الْأَخَصِّ مِنْهُ، وَهِيَ الْفَرِيضَةُ.

وَقَدْ جَاءَ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِ:"أَفْضَلُ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ".

وَجَاءَ التَّصْرِيحُ بِمَسْجِدِهِ بِقَوْلِهِ:"صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ فِي مَسْجِدِي هَذَا إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ".

وَمَا جَاءَ عَنِ التِّرْمِذِيِّ فِي الشَّمَائِلِ وَمَجْمَعِ الزَّوَائِدِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدٍ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الصَّلَاةِ فِي بَيْتِهِ وَالصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"قَدْ تَرَى مَا أَقْرَبَ بَيْتِي مِنَ الْمَسْجِدِ ; فَلَأَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصَلِيَ فِي الْمَسْجِدِ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَكْتُوبَةَ".

وَفِي رِوَايَةٍ:"أَرَأَيْتَ قُرْبَ بَيْتِي مِنَ الْمَسْجِدِ؟"، قَالَ: بَلَى. قَالَ:"فَإِنِّي أُصَلِّي النَّافِلَةَ فِي بَيْتِي".

الْمَبْحَثُ الثَّانِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت