فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 229

معتَكفِهِ لغِيرِ قَضَاءِ حَاجةِ الإِنسَانِ، لأَنَّ خُرُوجَهُ لغَيرِ قَضَاءِ حَاجةِ الإِنسَانِ قَطْعٌ عِندَهُم للاعتِكافِ، وهُوَ قَولُ مالكٍ والشَّافِعيِّ. وقَالَ أَحْمَدُ: لا يعُودُ المريضَ ولا يَتبَعُ الجَنَازَةَ عَلَى حديثِ عائِشةَ. وقَالَ إِسحاقُ: إِنْ اشترطَ ذلكَ فلَهُ أَنْ يَتبَعَ الجنَازَةَ ويعُودَ المريضَ.

803 -حَدَّثَنَا هَنَّادٌ أَخبرنَا مُحَمَّدُ بنُ الفُضَيلِ عن دَاوُدَ بنِ أَبي هِندٍ عن الوليدِ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ الجُرَشِيُّ عن جُبَيرِ بنِ نُفَيرٍ عن أَبي ذَرٍّ قَالَ:

"صُمنَا مَعَ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُصَلِّ بِنَا حتَّى بَقِيَ سَبعٌ من الشَّهرِ فَقَامَ بنَا حتَّى ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيلِ، ثُمَّ لَمْ يَقُم بِنَا في السَّادِسِةِ وقَامَ بنَا في الخَامسةِ حتَّى ذَهَبَ شَطرُ اللَّيلِ، فَقُلنَا يا رَسُولَ الله لو نفَّلتَنَا بَقيَّةَ لَيلَتِنَا هَذِهِ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ من قَامَ مَعَ الإمامِ حتَّى يَنصَرفَ هُوَ كُتبَ لَهُ قِيامُ لَيلَةٍ. ثُمَّ لَمْ يُصَلِّ بنَا حتَّى بقيَ ثَلاثٌ من الشَّهرِ وصَلَّى بنَا في الثالثةِ ودَعَا أَهلَهُ ونِساءَهُ فَقَامَ بِنَا حتَّى تَخَوَّفنَا الفَلاحِ، قُلتُ لَهُ: وما الفَلاحُ؟ قَالَ: السُّحورُ".

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

واختَلَفَ أَهلُ العلمِ في قِيامَ رَمضَانَ، فَرَأَى بعضُهُم أَنْ يُصَلِّي إِحدى وأَربعيَن ركعةً مَعَ الوِترِ، وهُوَ قَولُ أَهلِ المدينةِ، والعملُ عَلَى هَذَا عِندَهُم بالمدينةِ. وأَكثرُ أَهلِ العلمِ عَلَى ما رُوِيَ عن عليٍّ وعُمَرَ وغَيرِهِمَا من أَصحَابِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِشرينَ ركعةً.

وهُوَ قَولُ سُفيَانَ الثَّوريِّ وابنِ المباركِ والشَّافِعيِّ رحمه الله. وقَالَ الشَّافِعيُّ: وهَكَذَا أَدرَكتُ بِبِلدِنَا بمكَّةَ، يُصَلُّونَ عِشرينَ ركعةً. وقَالَ أَحْمَدُ: رُوِيَ في هَذَا أَلُوانٌ لَمْ يَقضِ فِيهِ بِشَيءٍ، وقَالَ إِسحاقَ بلْ نختارُ إِحدَى وأَربعينَ ركعةً عَلَى ما رُوِيَ عن أُبَيِّ ابنِ كَعبٍ واختَارَ ابنُ المباركِ وأَحْمَدُ وإِسحاقُ الصَّلاةَ مَعَ الإمَامِ في شَهرِ رَمضَانَ، واختَارَ الشَّافِعيُّ أَنْ يُصَلِّي الرَّجلُ وحدَهُ إِذَا كَانَ قَارِئًا. [1]

(1) - الصواب أنه يصليها مع الإمام والأفضل إحدى عشرة أو ثلاث عشرة وله الزيادة عليهما لحديث (صلاة الليل مثنى مثنى)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت