فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 229

751 -حَدَّثَنَا هَنَّادٌ وأَبُو كُرَيبٍ. قالا أَخبرنَا وَكِيعٌ عن حَاجِبِ بنِ عُمَرَ عن الحَكَمِ ابنِ الأَعرجِ قَالَ:

-"انتَهَيتُ إلى ابنِ عبَّاسٍ وهُوَ مُتَوسِّدٌ رِدَاءَهُ في زَمزَمٍ فَقُلتُ: أَخبِرْنِي عن يومِ عَاشُوراءَ أَيُّ يومٍ أَصُومُهُ؟ فَقَالَ: إِذَا رأَيتَ هِلاَلَ المُحَرَّمِ فاعْدُدْ ثُمَّ أَصْبِحْ من يومِ التَّاسعِ صَائِمًا، قَالَ: قُلتُ: أَهَكَذَا كَانَ يَصُومُهُ مُحَمَّدٌ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ".

752 -حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ أَخبرنَا عَبدُ الوارِثِ بنُ يُونُسَ عن الحَسنِ عن ابنِ عبَّاسٍ قَالَ:

-"أَمرَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بصَومِ عَاشُوراءَ يَومَ العَاشِرِ".

قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ ابنِ عبَّاسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

وقد اختَلَفَ أَهلُ العلمِ في يَومِ عَاشُوراءَ، فَقَالَ بعضُهُم يومُ التَّاسعِ، وقَالَ بعضُهُم يومُ العَاشِرِ. ورُوِيَ عن ابنِ عبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ:"صُومُوا التَّاسعَ والعَاشرَ وخَالفُوا اليَهُودَ". وبِهَذَا الحديثِ يقولُ الشَّافِعيُّ وأَحْمَدُ وإِسحاقُ. [1]

753 -حَدَّثَنَا هَنَّادٌ أَخبرنَا أَبُو مُعَاويَةَ عن الأَعمشِ عن إِبراهيمَ عن الأَسودِ عن عائِشةَ قَالَتْ:

-"ما رَأَيتُ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَائِمًا في العَشرِ قَطْ".

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَكَذَا رَوَى غَيرُ واحدٍ عن الأَعمشِ عن إِبراهيمَ عن الأَسْوَدِ عن عائِشةَ. ورَوَى الثَّوريُّ وغَيرُهُ هَذَا الحديثَ عن منصورٍ عن إِبراهيمَ،"أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُرَ صَائِمًا في العَشرِ".

ورَوَى أَبُو الأَحوَصِ عن منصورٍ عن إِبراهيمَ عن عائِشةَ ولَمْ يَذكُرْ فِيهِ عن الأَسْوَدِ. وقد اختَلفُوا عَلَى منصورٍ في الحديثِ، ورِوايةُ الأَعمشِ أَصحًّ وأَوصَلُ إِسنادًا. قَالَ سمعتُ أَبا بكرٍ مُحَمَّدَ بنَ أَبَانٍ يقولُ: سمعتُ وَكِيعًا يقولُ: الأَعمَشُ أَحفظُ لإسنادِ إِبراهيمَ من منصورٍ. [2]

(1) - والصواب أنه اليوم العاشر ولكن السنة صيام التاسع معه وأما حديث (صوموا يومًا قبله أو بعده) فهو ضعيف فيه ابن أبي ليلى، وإفراد العاشر فقط مكروه

(2) - جاء في حديث حفصة أنه صلى الله عليه وسلم صامها وفي سنده مقال ولكن حديث ابن عباس في الباب الذي بعده يدل على مشروعية صيام هذه الأيام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت