وذلك لأننا ورثنا ذلك من الاستعمار، وبقي مستمرا دون إعادة النظر الشامل في البنية التعليمية، وكذا في جميع البنيات الأساسية في المجتمع المغربي.
هذا عكس ماتم بالغرب حيث تمكنت المؤسسة من تحقيق نوع من الانسجام والتكامل مع المحيط الثقافي والمجتمعي الذي تندرج فيه، أما بالمغرب فإن"الفصامية"عندنا ماتزال قائمة بين الثقافة المدرسية ككل، وبين الإطار الاجتماعي والثقافي الذي تنخرط فيه. زيادة على هذا، تبقى المدرسة- حسب مصطفى محسن- بمثابة"صندوق أسود"لانمسك علميا بميكانيزمات وظائفها واشتغالها، وتحركها، ولا بالبرامج والنماذج المعرفية والسلوكية السائدة فيها." [1] "
وعلى الرغم من كون المدرسة فضاء للتعدد الثقافي واللغوي والتفاوت الاجتماعي والطبقي، إلا أنها تعتبر"عامل توحيد، عامل لم وجمع مختلف الطبقات الاجتماعية وصهر أفكارها وبلورتها بقدر الإمكان عبر خطابها التربوي." [2]
ومن أهم الاقتراحات التي تسعفنا لتحقيق مجتمع تربوي ديمقراطي التركيز على تنفيذ التوصيات التالية:
(تشجيع المبادرات الفردية التي فيها مصلحة للجماعة والوطن والأمة. وفي هذا الصدد، يقول كلاباريد:"علينا في المجتمع الديمقراطي السليم أن نفسح أوسع مجال ممكن للمبادرات الفردية، بحيث تبقى وتستمر وحدها، تلك المبادرات التي يثبت بالتجربة أنها نافعة للجماعة. إن أي قيد نقيد به النشاط الفردي الحر يضعف فرص الاكتشاف الخصيب. وهاهنا أيضا تبين الأفكار التي أتى بها داروين الترابط بين الفرد وبين المجتمع. وقيمة الأول) الفرد) مفيدة مباشرة لحياة الثاني (المجتمع) وعافيته". [3]
(1) - أمحمد عليلوش: نفسه، ص:120.
(2) - أمحمد عليلوش: نفسه، ص:116.
(3) - غي آفانزيني: نفسه، ص:286 - 287.