نهاية لحياتهم المأساوية داخل وطنهم الذي يعج بالمفارقات والتناقضات على جميع الأصعدة والمستويات.
وتستلزم هذه المراحل التي تؤرخ لتطور السياسة التعليمية والفلسفة التربوية إعادة النظر في النظام البيداغوجي المغربي، والتفكير في فلسفات تربوية أخرى جديرة بإنقاذ المدرسة الوطنية من أزماتها ومشاكلها التي تتخبط فيها. والهدف من ذلك كله هو تحصيل جودة حقيقية، وتحقيق حداثة تقدمية تؤهل المغرب للحاق بمصاف الدول النامية والمتقدمة على حد سواء.
الفصل الخامس:
التربية والديمقراطية
إن علاقة التربية بالديمقراطية علاقة جدلية ووثيقة، إذ لايمكن الحديث عن التربية والتعليم في غياب الحريات الخاصة والعامة، وانعدام الديمقراطية الحقيقية القائمة على المساواة وتكافؤ الفرص، والمبنية أيضا على العدالة الاجتماعية، والإيمان بالاختلاف وشرعية التعدد.
ولايمكن الحديث كذلك عن الديمقراطية في غياب تربية حقيقية وتعليم بناء وهادف يتسم بالجودة والإبداع والابتكار وتكوين الكفاءات المنتجة، ويحترم المواهب المختلفة